الأربعاء، 10 أغسطس، 2016

العلمانيون وإستهداف الوطن مابين ترسا والأولمبياد

العلمانيون وإستهداف الوطن مابين ترسا والأولمبياد 


"فاتن حمامة في مدرسة ترسا .. الإمام الأكبر في عزاء زويل .. الحجاب والبكيني في الأولمبياد .. العضو التناسلي يطارد العضو البرلماني .. أحداث مجتمعية حاول الإتجاه العلماني في مصر إستغلالها علي نحو لا يختلف نهائيا عن نهج الإخوان الإرهابيين في التضليل والتدليس وإختلاق الأكاذيب وتمييع الحقائق من أجل إستقطاب الشباب نحو الحرية غير المسئولة ؛ وخلق حالة من الإنشقاق المجتمعي ؛ والإسقاط علي المؤسسات الدينية ؛ وتغييب العقل وإزدراء الدين وإعتبار ثوابته معوقا للتقدم فيما يأتي كل هذا تحت عنوان ضخم من الحرية الشخصية وحرية الفكر والإبداع ومحاربة الفكر المتطرف ؛ وكل هذا يضعنا أمام حقيقة مؤلمة ألا وهي أن شبابنا سيظل لعقود قادمة رهينا للإستقطاب المتطرف وهو إما تطرفا إرهابيا بدعوي حماية الدين أو تطرفا علمانيا لهدم الدين ؛ وكلاهما لا يقل خطورة عن الأخر بل لا أخفيكم سرا أنهما أشد المتطرفين تعاونا وأنهما لا يتوانيا عن تمهيد أرض المعركة لبعضهما البعض ضد الدولة والشعب ؛ وأنهما لن يتصارعا في ظل الوضع الراهن ؛ وفي إطار الأمانة الوطنية أصبح لزاما علينا توضيح الحقائق بعيدا عن هذا السخف من أجل وطننا وشعبنا".  


 فاتن حمامة في مدرسة ترسا
عقب وفاة الفنانة القديرة فاتن حمامة وفي زخم من العواطف الجياشة والحزن العميق أصدر محافظ القليوبية الذي بدا أنه لا يمتلك مهارات إتخاذ القرارات قرارا بتغيير أسم مدرسة ترسا للتعليم الأساسي إلي مدرسة فاتن حمامة كنوع من التكريم ؛ ولأن قرار المحافظ لم يراع البعد الثقافي لقرية ترسا ولم يكن لديه الحس المجتمعي ومعرفة بطبيعة التقاليد في هذه المنطقة رفض أهالي القرية قرار المحافظ الذي أضطر لإلغاء القرار إستجابة لرغبة الأهالي ؛ وهذه هي تفاصيل الواقعة بعيدا عما يحاول التيار العلماني من الترويج له من أن الرفض جاء إعتراضا علي لا مؤاخذة (حمامة) وهذا الإسقاط والإستخفاف بعقول الجماهير هو درب من عدم الأمانة في سرد الوقائع وهو محاولة للإنتصار إلي أفكار شخصية وتوظيف وقائع للنيل من المجتمع المصري ووصمه بالتخلف والجهل والرجعية ؛ علما بأن هذا التيار العلماني أستمد معلوماته من أحد البرامج التليفزيونية (التي تسعي يوميا لإفتعال الصراعات وتأجيجها) وإجتزلها بما يخدم أهدافه دون أن يتعمق في دراسة الموضوع أو فهم أبعاده ؛ فالأمر لا يعدو أكثر من ذلك ولا ينبغي إلا أن نؤكد أن محافظ القليوبية إفتقد إلي الحكمة والتفكير الموضوعي لتجنب حدوث هذه الواقعة لأن فاتن حمامة كفنانة قديرة يجب يكون تكريمها بإنشاء دار عرض سينمائي أو مسرح أو جائزة سنوية أو مكتبة عامة تحمل أسمها وليس مدرسة في قرية صغيرة مع كل الإحترام للقرية وأهلها الكرام ؛ فالقراربما شابه من رعونة أساء إلي تاريخ الفنانة القديرة و حمل دلالة واضحة أننا أمام محافظ لا يستحق أن يحمل صلاحيات رئيس الجمهورية في محافظته ؛ وأننا أمام إعلام مرتزق يناقش الموضوعات والأحداث بسطحية لتحقيق مكاسب مادية من تحقيق نسب عالية من المشاهدة دون مراعاة للبعد الإجتماعي والموروث الثقافي والقيمي للشعب المصري ؛ وأمام تيار علماني بلا ضمير وطني وبالطبع بلا وازع ديني يستقي بسطحية معلوماته للإسقاط علي الدولة والشعب.


الإمام الأكبر في عزاء زويل
لم ينج الإمام الأكبر أحمد الطيب في مراسم تشييع جنازة العالم الراحل أحمد زويل من مكائد العلمانيين ؛ فإلتقطت العيون الخبيثة والعقول الساقطة أن الإمام الأكبر أثناء تقديم واجب العزاء لم يقم بمصافحة النساء ؛ وبدأ الإسقاط علي فضيلة الإمام الذي أنكروا عنه حريته الشخصية التي يمنحونها للعري والمثلية ؛ ونفوا عنه حرية الإعتقاد التي يتشدقون بها ويتخذونها مبررا لأعتناق فكر الإلحاد ؛ الأكثر مرارة أنهم أتهموا الشيخ الجليل ومؤسسة الأزهر وهيئة كبار العلماء إثر هذا الفعل الذي يحاكي سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم بعرقلة تصويب الخطاب الديني وإفشاله وهو الهدف الأكثر خباثة للتيار العلماني ألا وهو النيل من المؤسسات الدينية والطعن في أمانتها ونزاهتها وإتهامها بالتطرف ؛ وهو الإتهام المتجدد مع كل حادث يحمل صبغة الفتنة الطائفية حيث ينبري هؤلاء بإتهام الأزهر بأنه المحرض وأنه الراعي لهذه الأحداث ؛ وهكذا يتبين لنا كيف يسير المخطط العلماني نحو شق الصف الوطني وإفتعال أزمات طائفية والنيل من المؤسسات الدينية دون مراعاة لصالح الوطن والأمن والسلم المجتمعي ؛ وهذا ما يبرر جهودهم الحثيثة لإلغاء قوانين إزدراء الأديان إمعانا في التطاول علي الثوابت الدينية فهم يرون أن السنة الشريفة تراث عفن ؛ وأن ماء زمزم بيئة للطفيليات والأمراض وأن الحجاب عادة يهودية وأن ذبح الأضاحي وحشية وهمجية ؛ وأن لا علاقة بين النجاح والتقدم وتقوي الله وإتباع تعاليمه ؛ ولعلنا نذكر صورة علي مواقع التواصل الإجتماعي تجمع بين تقدم إسرائيل وإنهيار سوريا والعراق وليبيا وربطها جميعا بعبارة (سنوات والشيوخ يدعون علي اليهود فهذا حالهم وهذا حالنا) وغيرها من محاولة طمس الهوية الدينية وتجريف العقول والقلوب من الوازع الديني في إستغلال ممنهج لضعف النفوس وأزمات الشباب وعثرات الوطن.

إبتهاج محمد أول أمريكية أوليمبية محجبة

الحجاب والبكيني في الأولمبياد
مباراة في الكرة الشاطئية بين منتخب السيدات المصري ونظيره الألماني ضمن فاعليات الدورة الأوليمبية تناولتها الديلي ميل علي هيئة مقارنة كما أدعت بين الزي الرياضي الإسلامي والغربي ؛ وكان واضحا من الموضوع أنه إسقاط علي نظرة الإسلام للمرأة والفجوة الثقافية التي أحدثها بين المجتمعات الإسلامية والغربية ؛ وقد رددنا علي هذا في المقال السابق ؛ إلا أن التيار العلماني تناول الموضوع بإسفاف وإسقاط علي لاعبات الفريق المصري بشكل مهين ؛ ثم صب سخريته علي أن حصد الميداليات لا يكون بكم الطرح وما أسماه باللفائف التي ترتديها الفتيات ؛ وأن المصريين كان يدعون الله عز وجل بأن ينتصر الحجاب علي البكيني وإلي ما غير ذلك من السخف والتحقير للحجاب ؛ وإلصاق صفة التخلف بالشعب المصري والتوكل لكون أنهم يلجأون إلي الله عز وجل في أمالهم وأحلامهم وتناسوا في غمرة إسقاطهم أن أعظم إنجازات حياتنا تحققت بالتضرع إلي الله والتوسل إليه وإتيان طاعاته مع العمل والكفاح ؛ ونحن لا ننكر قيمة الإجتهاد والأخذ بالأسباب العملية والعلمية من أجل التوفيق والفلاح ولكن نؤمن دائما بأن يد الله سبحانه وتعالي خلف كل أمورنا سواءا كانت إخفاقات أو نجاحات ؛ وإن إنكار إرادة الله في كل حياتنا هو إنكار لوجود الله عز وجل ؛ وأن تقوي الله والتقرب إليه بالطاعات ليست جريمة أو خروج عن القيم والأخلاق ؛ فالعلمانيون يرون في صور الفتيات العاريات تماما إبداعا وفي الإباحيات حرية فكر وفي العلاقات غير المشروعة حرية شخصية وفي الإلحاد وعبادة الشيطان حرية إعتقاد ؛ ولكن الإحتشام لفتاة تري أن في ذلك إمتثالا لأمر الله سبحانه وتعالي وتقوي ووجاءا لجسدها فهذا من وجهة نظرهم تخلف وجهل ؛ وهو علي عكس ما تناولته اليوم الديلي إكسبيرس وأمريكا اليوم من أن إرتداء الفتيات للحجاب هو حرية شخصية خاصة وأن الإتحاد الدولي للعبة واللجنة المنظمة للأولمبياد لا يرون أن في هذا خروجا عن القواعد العامة ؛ بل الأكثر من ذلك أن أحد من العلمانيين لم يعلق علي أول محجبة أمريكية في تاريخ الأولمبياد إبتهاج محمد ؛ ولكنهم الفاشيون الجدد هؤلاء العلمانيون الذين يريدون تجريد الوطن وتجريف العقول من تعاليم الأديان السماوية والإنحراف بنا إلي هاوية الإنحراف الأخلاقي والحرية غير المسئولة حيث كل الموبقات ترتكب بأسم الحريات ؛ وكل العبادات تجرم بأسم التخلف والإرتداد.




العضو التناسلي يطارد العضو البرلماني
أعتذر لكم جميعا عن هذا العنوان غير المهذب ولكنه عنوان مقال نشر بأحد الجرائد تعقيبا علي نائب بالبرلمان عبر عن رأيه المخالف لمنع ختان الإناث من خلال نقاش تحت قبة البرلمان ؛ وبرغم تأييدي وقناعاتي بضرورة منع ختان الإناث إلا إنني أرفض هذا الأسلوب الوضيع في الهجوم علي نائب برلماني إستخدم حقه الدستوري في المناقشات لمجرد إختلافنا معه ؛ وهذا المقال يؤكد أن هؤلاء العلمانيون لا يؤمنون مطلقا بحرية الرأي أو حق التعبير ؛ وأنهم يتعاملون مع من يخالفهم الرأي بهذا الإنحطاط الأخلاقي الذي يخالف تقاليد المجتمع وأخلاقياته ؛ فهم يمارسون الحجر علي الأراء ولا يتبنون سياسة الحوار البناء ؛ فقط قولا واحدا هم يحاكون نهج الأخوان الإرهابيين ويريدون سرقة الوطن والعبث بمقدرات الشعب ويعملون علي وأد القيم المجتمعية ؛ فهم يضللون ويكذبون ويدلسون ويميعون الحقائق ويظهرون للشباب بأسلوب مخادع علي غير حقيقتهم لإستقطابهم والسيطرة علي عقولهم مستهدفين الوطن والدين مستغلين منابر إعلامية كالمؤسسات الصحفية والقنوات الفضائية لنشر أفكارهم المتطرفة والتي تتعادل في خطورتها مع أفكار الإخوان والسلفيين ؛ وعلي مؤسسات الدولة أن تعي ذلك جيدا وتتحرك سريعا بإجراءات دستورية ولا تتواني ولا تكرر خطأ السادات الذي دعم التيار الديني المتطرف للتخلص من الإشتراكيين ظنا أنه قادر علي التحكم في لعبة التوازونات فكان ما نعانيه نحن اليوم من إرهاب وفوضي ؛ فالمصريون باتوا أكثر وعيا ولن يسلموا بلادهم التي أنقذوها من تيار ديني متطرف إلي تيار علماني متطرف ؛ ولدي اليقين علي أن الدولة منتبهة لهذا الخطر وقادرة علي دحض أي تيار متطرف يتبني أفكار شاذة ويحاول إحداث صراع مجتمعي كما أن الشعب المصري بمسلميه ومسيحيه .. بقرأنه وإنجيله.. بأزهره وكنيستهزهره وكنيستهكككك     قادر علي التصدي لكل محاولات العبث بثوابته الدينية وموروثه الثقافي والقيمي وتقاليده المجتمعية.... حفظ الله عز وجل مصر وشعبها.                            


#تحيا_مصر