الثلاثاء، 26 يناير، 2016

رسالة مفتوحة إلي السيد رئيس الجمهورية


السيد الرئيس / عبد الفتاح السيسي
رئيس جمهورية مصر العربية


               
                   أري وأنت الأمين علي هذا الوطن وأنا واحد من أبناء هذا الشعب ومن خلال رؤية بسيطة ومساهمة متواضعة أنه قد حان الوقت لتتحرك أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية لحماية الدولة المصرية في ضوء معطيات فرضها الواقع علي الأرض أهمها إنتصار الشعب للإستقرار وثقته في قيادته وتلاحمه مع جيشه وشرطته  ؛ وأري أن هذا التحرك يأتي وفقا للخطوات :

1.تطهير المؤسسات علي نحو غير متباطئ من كافة الخلايا النائمة والمتورطة في العنف والفوضي والواردة في  الكشوف المرسلة للهيئات والمؤسسات من قبل لجنة التحفظ علي الأموال وبالتالي التحويل للنيابة العامة وهي الخطوة التي سيبني عليها الخطوات التالية.

2.إصدار تشريعات مغلظة لإنهاء حالة الهرج الإعلامي الذي يعمل علي تمزيق أوصال الدولة المصرية وينتهج نهجا بعيدا عن الموضوعية والمهنية والأمانة ؛ والذي يبث روح اليأس ويجاهد نحو إنتفاء الثقة بين المواطن والدولة كفعل هدام من أجل أهداف متدنية.

3.بناء إعلام قومي موجه لتمكين الدولة من تحقيق أهدافها ؛ والإعلام الموجه معمول به في كل دول العالم كأحد المقومات الداعمة لإعادة البناء وبث الأمل لتوحيد الجهود والعمل علي تكاتف قوي الشعب ؛ بل ويعمل علي توحيد الأمة العربية ويكون رائدا وقائدا لوحدة عربية حقيقية لمجابهة المخططات الإستعمارية والتوسعية ؛ وحافظا الهوية العربية وداعما لقوميتها.

4.محاسبة رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات علي تقريره ومن قبله علي مقولة أنه لن يرد علي لجنة تقصي الحقائق إلا بعد 25 يناير وهي صيغة فجة لا نقبلها كشعب لما تحمله من تهديد الدولة المصرية والتلويح غير المقبول بإمكان تكرار ما حدث في 25 يناير 2011 ؛ وهذا ليس لشخص رئيس الجهاز ولكن لنغرس مفهوم الإحترافية في الاداء والمسئولية في التعاطي و الأمانة في العرض.  

5.مراجعة كافة القوانين المنظمة للحياة في مصر لإعادة الإنضباط للشارع المصري ؛ وتمكين السلوك القويم من مفردات حياتنا ؛ وجعل إحترام القانون عادة يومية كالطعام والشراب من خلال إنفاذ القانون بكل حزم ؛ وتقصير فترات التقاضي ؛ والمضي قدما في محاسبة كل من تأمر ومول وأتلف وأفسد واحرق شيئا مهما قل ثمنه حتي لا يتكرر ما حدث في 25 يناير2011 من هدم لمؤسسات الدولة وهو النهج البغيض المعني بالتقويم ؛ ولنضفي علي حرية التعبير والإعتراض إطارا من الإحترام والمسئولية والموضوعية.

6.ضبط معايير عمل ومصادر تمويل وأوجه إنفاق الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني وتفعيل الرقابة الأمينة والدقيقة علي كل نشاطاتها ودورها المجتمعي ؛ حتي لا ينحرف البعض منها عن هدفه الأساسي وهو خدمة المجتمع إلي إثارة القلاقل والفتن ومن ثم تمزيق أوصال الدولة المصرية . 

7.تمكين مؤسسة الأزهر من أدواته وإعادة هيبته من خلال تشريعات وأدوات تنفيذية فاعلة تمكنه من دحض الخطاب التكفيري ؛ وتحرير كافة اماكن الصلاة وخاصة الزوايا والجمعيات الدينية من الجهلاء والمدعيين والمتامرين بأسم الدين ؛ وإنهاء حالة المهادنة التي توحلت فيها الأنظمة السابقة وتسببت بشكل مباشر لما نعانيه اليوم من إرهاب أسود.


أري ببساطة المواطن المصري ومن خلال خبرة متواضعة أن هذا سيمهد الأرض لإعادة البناء والوصول إلي المستقبل المنشود في فاعلية بلا تشتت و من خلال رؤية موحدة لا يشوبها تشويش ؛ وتصبح دولة القانون هي الحاكم الفاعل علي كل الشعب حماية للبسطاء وإنتصارا للضعفاء ودعما لكل من يريد البناء ودحضا لكل من ينتهج العنف أو يتباري في نشر الشائعات لشق الصف الوطني ونشر الفوضي.