الخميس، 31 ديسمبر، 2015

من تويتر إلي الفرافرة مساحة مليون فدان فكر وعرق وكفاح

من تويتر إلي الفرافرة مساحة مليون فدان فكر وعرق وكفاح

السيسي يصل الي الفرافره لتدشين مشروع مليون فدان اما ان كل ما ينشر عن سد النهضه اشتغاله لتخويف الناس اوان هذا الخبر اشتغاله لتنييم الناس
 ١٢،١٦ م - ٣٠ ديسمبر، ٢٠١٥
ردّ

إعادة تغريد

               "عندما يفتقد صاحب الرأي إلي الرؤية المستنيرة الأمينة ؛ وإلي التحليل الموضوعي المعتمد إلي الأسانيد والبراهين مرتكزا علي مشاعر الحب والكراهية نحو شخص ما في تقييم أمر أو موضوع ما هنا نستطيع الجزم بأن صاحب الرأي قد فقد البصر والبصيرة ؛ ذلك أن مشاعره الشخصية باتت غشاوة علي ضميره وعقله ؛ وهذا النموذج من أصحاب الرأي هو في حقيقة الأمر لا يبني ولا يريد لغيره أن يبني بل هو العاجز عن البناء والعمل والمشاركة لأن كل ما يستهويه هو تشويه الأخر ؛ وتسفيه عمله ؛ والسخرية من إنجازه وهذا ما يجعله غير قادر علي إعمال صوت العقل والضمير في تحليل ما يري ويسمع ؛ وهذا النمط يقود إلي الإخفاق وإلي توقف الحياة ".




التغريدة في بداية المقال نموذج يجب أن يتم تحليلها بشكل موضوعي لنعرف ماذا تصدر لنا فئة تدعي أنها النخبة ؛ وتقود شبابنا إلي وهم أنها تملك الحلول للإرتقاء بهذا الوطن وجعله وطن الحريات والحقوق والديمقراطية ..



 (إما إن كل ما ينشر عن سد النهضة إشتغالة لتخويف الناس أو أن تدشين مشروع المليون فدان إشتغالة لتنييم الناس) الفكرة الرئيسية في هذه التغريدة تحديدا لا تترك للقارئ خيارا فكريا سوي أن الرئيس السيسي خائن لشعبه وهي أيضا رسالة تحريضية ؛ فالرئيس الذي يلجأ لأشتغالة شعبه (علي حد قول المغرد) هو رئيس غير مؤتمن علي الوطن والشعب وهذا ما لم نعهده أبدا في رجل تدخل في وقت عصيب بعد أن سقطت مصر في قبضة الأخوان بفعل نخبة محرضة ومنظمات فاعلة أسقطت نظاما سياسيا ولم يكن لديها البديل لينقذ ماضي وحاضر ومستقبل هذا الوطن (وأنا لست هنا في معرض شرف الدفاع عن الرئيس السيسي) ؛ وهذا يرسخ حقيقة مؤكدة يجب أن ينتبه لها الجميع أن هذه المنظومة لا تجيد سوي الهدم والهدم فقط  .


أيضا الفكرالأسود في هذا المقطع فكر تخوين القيادة السياسية ومنهج التشكيك وهو فكر يرتبط إرتباطا وثيقا بسلاح الشائعات المغرضة ؛ وكلاهما  يحاول زعزعة إستقرار الدولة ويعمل علي هدم الثقة بين الشعب وقيادته ؛ مما يؤثر بشكل مباشرعلي التعاطي الجيد لكل التحديات التي تواجه الوطن ؛ وبالتالي فقد جزء من عنصر المشاركة الشعبية في منظومة البناء والتطوير ومجابهة الأخطار المحدقة ؛ إلي جانب وأد الأمل في النفوس ليصبح الشارع هو الملاذ والفوضي هي السبيل ؛ والإقتتال في الميادين هو المصير ؛ فأي منطق يطرحه علينا مثل هؤلاء ممن يطلقون علي أنفسهم النخبة وممن يدشنون هذا الفكر الأسود عبر مواقع التواصل الإجتماعي وعبر الفضائيات ؟  


التغريدة لا ترتكز علي نهج موضوعي أو تحليل منطقي ؛ فسد النهضة مشكلة قائمة يشهد بها العالم أجمعه ؛ ونسلك فيها مسلكا دبلوماسيا رفيعا ويقينا لدي القيادة السياسية أطروحات أخري لمصير شعب ومستقبل تنمية منشودة ؛ وفي النهاية الملف سيحاسب علي نتائجه الجميع فكيف لنا ان نسميه إشتغالة ؟ (وعفوا عن تكراري اللفظ السوقي إشتغالة  إلا إنني أورده كما جاء في التغريدة) ؛ ولكن الفكرة التي تطرح نفسها ما مدعاة الربط الساذج بين أزمة سد النهضة وتدشين مشروع المليون فدان في الفرافرة ؟  فالمشروع يستمد مياهه من الآبار ولا علاقة له بمواردنا من مياه نهر النيل ؛ وأيضا من أسس الفكر الإداري الإحترافي الذي يفتقده من يطلقون علي أنفسهم النخبة أن لا تعيق مشكلة في ملف ما باقي ملفاتي الأخري ؛ بمعني هل كان علي القيادة السياسية أن تجلس وتتنحب علي بناء سد النهضة أو تنتظر الحل النهائي وتعيق مشروعات تنموية أخري ونحن في سباق مع الزمن ...؟ لو كان التعامل بهذا الفكر الضحل الخرب في مؤسسات إنتاجية لما كانت هناك مؤسسة واحدة قائمة علي وجه الأرض ؛ فالإدارة الإحترافية قائمة دائما علي العمل في كافة الملفات علي التوازي دون توقف وطرح البدائل والتغلب علي المعوقات وسرعة وجودة الإنجاز ؛ ومن هنا يأتي النجاح والتميز ؛ وهذا يعزز ما طرحته سلفا أن لهذا النمط ممن يطلقون علي أنفسهم النخبة والنشطاء القدرة الفائقة علي الهدم دون البناء .



إننا لن نقول للمغرد الذي يري أن (إما أزمة سد النهضة إشتغالة لتخويف الشعب أو أن تدشين مشروع المليون فدان إشتغالة لتنييم الشعب) إذهب إلي أثيوبيا لتتعرف علي سد النهضة أو حتي إقرأ حتي يذهب ريبك ؛ ولكن كان حري بك أن تذهب إلي الفرافرة لتري رأي العين هل تدشين مشروع المليون فدان إشتغالة أم حقيقة قبل أن تدون هذه التغريدة ؛ ولكن يقينا أنت لا تستطيع الذهاب إلي هناك فما بين تويتر والفرافرة مساحة مليون فدان فكر وعرق وكفاح.  
                                                 #حافظوا_علي_مصر