الأربعاء، 11 نوفمبر، 2015

إعلامنا لا لزواج السلطة بالمال ؛ ونعم لزنا الإعلام مع المال !!

إعلامنا لا لزواج السلطة بالمال ؛ ونعم لزنا الإعلام مع المال !!

               "إنتبه أيها الشعب ولا تلق السمع لفئة تتاجر بآلامك ومعاناتك كي تحصد الأموال وتتضخم حساباتها بالبنوك ؛ فئة تقامر بوطنك ومقدراتك فتحرض لتحرق ؛ وتستثير غضبك لتسود الفوضي ؛ وتغامر بقوميتك العربية لتدعم العنصرية والنعرات القبلية .... إنتبه ايها الشعب فما أشبه الليلة بالبارحة فعبر شاشة التلفاز كان التحريض علي نظام مبارك ؛ وكانت الشرارة لهدم مؤسسات الدولة بإستغلال لأحداث فردية ؛ والترويج لوقائع دون العرض الأمين ؛ فيزج لك الأمر ونقيضه حتي تفقد الثقة في إدارة دولتك ؛ ويتم تسليمك طواعية للهاوية ؛ وتجد نفسك في النهاية إما لاجئا بلا مأوي أو أسيرا في بلادك للبلطجة و ضحية للعنف والأرهاب وربما لحرب أهلية ... إنتبه أيها الشعب فأنت ما زلت تدفع ثمن ما حدث في الخامس والعشرين من يناير2011 ؛ نعم فمدارسنا التي تنهار ؛ ومرافقنا التي لا تتحمل مجرد الأمطار ؛ وحقولنا التي غرقت ؛ وأطفالنا الذين ماتوا غرقا وصعقا ؛ ومستشفياتنا التي صارت قبورا وغيرها من المآسي التي نعيشها كان ورائها هذا `الإعلام الفاسد المضلل الذي لم يرع الله في وطن وشعب ؛ ولم يرع الله في كلمة هي أمانة ومهنة هي رسالة ".


بعد عناء يوم طويل بحثا عن لقمة عيش بسيطة ؛ نستطيع أن نعود إلي منازلنا ؛ نغلق أبوابنا آمنين مطمئنين ؛ يجمعنا دفء العائلة ؛ وعيوننا علي أحلام بسيطة ربما ليست لنا ولكنها لأبنائنا وأحفادنا ؛ أحلاما لا تتعدي الستر والعافية والحياة الآمنة ؛ ونجتمع حول التلفاز الذي كنا نجتمع حوله قبل سنوات لنستقي ذوقا أنيقا ؛ وفكرا عميقا ؛ وثقافة تكسونا بهاءا ؛ منه أستقينا قيمة الوطن وشموخ وهيبة الدولة ؛ منه آمنا بجيشنا وبقيمة الجندية الوطنية فكنا نجمع صور الزعماء في زيهم العسكري في قلوبنا ونري فيهم أحلام عمرنا ؛ ومعه تعايشنا لحظات الإنكسار والإنتصار ؛ كنا نعيش الهدف والأمل فلم تكسرنا النكسة فمنه أدركنا أننا ذاهبون للنصر فتحملنا في جلد ؛ ورغم الفقر وضيق ذات اليد وشهيد في كل بيت حاربنا مع جيشنا البطل وعبرنا وفرحنا ؛ وكنا كل صباح ننشد إسلمي يا مصر إنني الفدا ؛ ومعه عشنا الحلم وأنتشينا وأدينا بعزم الرجال ؛ ومعه عشقنا القومية العربية فصارت كل أرض العرب بلادنا....


ولكننا اليوم أمام إعلام فاسد مضلل ؛ إعلام لا يعرض رؤية أمينة بل يتعمد مع سبق الإصرار والترصد إجهاض الدولة ومؤسساتها ؛ والتحريض علي أعمال العنف والفوضي ؛ إعلام لا يهدف إلي أداء دور وطني في إعادة بناء دولة أجهدت بفعل مؤامرات خارجية كان هو طرفا أصيلا فيها ؛ إعلام يجاهد في سبيل تفتيت الشعب إلي فصائل متناحرة ؛ إعلام ينتصر للفوضويين والمرتزقة بزعم دعم حقوق الإنسان والحريات ؛ إعلام يهدف إلي إسقاط القيم الأخلاقية والدينية متذرعا بحرية الفكر والإبداع  ؛ إعلام يسعي سعيا حثيثا إلي كسر الأجهزة الأمنية في إعادة لمجريات أحداث الخامس والعشرين من يناير ؛ إعلام يناهض جيش بلاده فهو الإعلام الذي تبني هتاف يسقط يسقط حكم العسكر.


إعلام بلا ضمير مهني أو أخلاقي عندما يدافع عن رجال أعمال فاسدين بينما تدخل الدولة بكل أجهزتها الرقابية الحرب علي الفساد بدلا من الوقوف إلي جانب الدولة وتعضيد دورها ؛ والمبكي أن هذا الإعلام هو الذي ملأ الدنيا ضجيجا عن عدم جواز زواج السلطة بالمال بينما هو يعيش في حالة زنا بين مع المال ؛ ولهذا الشعب حق مراجعة من هم أصحاب بعض القنوات الفضائية التي تبث إلينا سمومها وتاريخهم الفاسد وكيف كان ولا يزال بل ويتعاظم  دورهم في محاولة إسقاط الدولة المصرية .

إنتبه أيها الشعب ولا تنجرف نحو ما يريده الغرب ويقودك إليه هذا الإعلام الفاسد من شق الصف وتغليب النعرة القبلية والطائفية في علاقاتنا بأشقائنا في كل الوطن العربي ؛ وذلك بإستغلال أحداث فردية في الكويت أو الأردن أو غيرها ؛ فهم ما يفعلون ذلك غيرة عليك ولكن لكسر الدولة المصرية ونشر الفوضي ؛ وشق الصف العربي ؛ ولتعلم يا كل الشعب العربي من المحيط إلي الخليج إن هؤلاء الراقصون علي جثث أبنائنا جميعا ما يبغون سوي إضرام النار في الهشيم ؛ وإسقاط الأمة العربية في ضغائن تضعف قوتها وتنال من وحدتها ؛ وإعلموا أننا جميعا في أي تجاوز لا نحتكم إلا للقانون ؛ ولن ينالوا مأربهم الخبيث ولن تكون يوما بيننا شريعة الغاب ؛ فما بيننا الدم والتاريخ ووحدة المصير.

إنتبه أيها الشعب فهؤلاء الذين يتاجرون بآلامك كل يوم علي الشاشات ويتباكون علي حالك تنتهي مسرحيتهم الهزلية بمجرد إنطفاء أضواء إستديوهاتهم ؛ وتسبق أرجلهم الريح ليعرفوا ما هي نسب المشاهدة لبرامجهم ؛ وحجم الإعلانات وكم سيكون نصيبهم منها ؛ وهل حدث طفرة بحساباتهم البنكية ام لا ؛ ثم يقومون بعد ذلك بإزالة مساحيق التألم والتأثر إستعدادا لحياتهم دون الأكتراث بك ؛ فآلامك مجرد مجرد مادة يحولونها إلي بريق إعلامي يخفي قبح نواياهم وسوء توجههم ؛ ويحولونها أيضا إلي ثروات طائلة وحياة فارهة ولا أحد منهم يهتم بالوطن .




إنتبه أيها الشعب فهؤلاء المتاجرون بقضاياك والمقامرون بأحلامك لن يضمدوا يوما لك جراحا ولن يجمعوا شتاتك ؛ ولو تمزقت أوطاننا سيهربون كالجرذان ليواصلوا التربح من معاناتك ؛ وبيع أشلائك ؛ لا تصدقهم لقد خدعوك فقالوا عن أنفسهم السلطة الرابعة ؛ وما درسنا في كتبنا غير أن لبلادنا سلطات ثلاث تنفيذية وتشريعية وقضائية ؛ فمن أين جاءوا بها كذبا وزورا ؟!



إنتبه أيها الشعب وإحذر أن يخدعك مسيلمة الكذاب أو يفتنك المسيخ الدجال ولا تأمن يهوذا الإسخريوطي ؛ فالأوطان أقدس ما تملك الشعوب ؛ والجيوش الوطنية من رحم الشعوب ؛ والأمن والأمان أغلي ما تملكه الشعوب ؛ ولننسج من آلامنا أمالا لأبنائنا ؛ ولنجعل من جراحنا دافعا لمستقبلنا ؛ ولنحول لحظات اليأس إلي عزيمة وإصرار وإرادة .. فقط حافظوا علي بلادكم وجيشكم .. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين.
                                         #حافظوا_علي_مصر