السبت، 5 سبتمبر، 2015

حاكموا القاتل والأذناب (إيلان كردي وباراك راسبوتين سارق الأوطان)

حاكموا القاتل والأذناب
إيــلان كردي و باراك راسبوتين سارق الأوطان


           "وسقطت ورقة التوت عن كل عورات الإدارة الأمريكية ؛ وأنكشف الوجه الحقيقي للرئيس الأمريكي الذي حمل رسالة للعالم في مطلع حكمه عن التسامح الديني والسلام العالمي وحقوق الإنسان وكل القيم والمثل النبيلة وكأنما جاء حاملا في قلبه وعقله كل المبادئ السامية ؛ ويوما بعد يوم تنكشف حقيقة هذا الراسبوتين  الذي  إرتدي ثياب المسيخ الدجال وعاث في الأرض فسادا ؛ وكيف قاد الدولة الأولي في العالم والتي كنا ننظر لها دوما بعين التقدير والإحترام رغم كل الخلافات السياسية إلي مستنقع من العفن والقبح والعهر ؛ ولتحصد بفعل أكاذيبه وحيله الدنيئة كراهية كل الشعوب الطامحة لحياة كريمة بأحلامها البسيطة وأمنياتها في ظل وطن يكفل لها الأمن ؛ الأمن الذي سرقه راسبوتين البيت الأبيض بسوء توجهه وذميم فعله ؛ أما آن للضمير العالمي في البلدان الحرة أن تحاكم هذا القاتل وأذنابه من الخونة والعملاء في كل البلدان التي ساق لها الدمار والضياع والتشرذم ؟"

الأوطان بحقولها ومصانعها ... بشوارعها وسواحلها  .. بدفء الحياة الإجتماعية في ربوعها .. بلحظات الألم والأمل ..  بحبات العرق علي جباه الكادحين والأبتسامات علي شفاه الراضيين ... هي حلم شعوبنا العربية البسيطة التي تبحث عن الأمن والأمان ؛ والتي تجدها مع كل آذان يرتفع لأجل الصلاة ؛ ومع رنين أجراس الكنائس وترانيم السلام ؛ لا أطماع لدينا في التوسع ولا طموح لنا في بسط النفوذ علي مالا نملك ؛ الأرض لدينا عرض لا نفرط فيها ونفتديها بأعمارنا ... نحن في الشرق الأوسط الحياة لدينا دار ممر لا دار مقر ؛ تجمعنا أنبل وأسمي الروابط الأنسانية ألا وهي الدم والدين والتاريخ ووحدة المصير ؛ ويجمعنا بدول العالم الأحترام المتبادل والقيم الإنسانية ولا تمتد أيادينا بالعداء إلا لمن يناصبنا العداء فلا وقت لدينا لصراعات لا طائل من ورائها سوي الدمار والخراب بينما نحن نسعي سعيا حثيثا لمستقبل أفضل ...



هذه المعادلة لم ترض الإدارة الأمريكية الهشة الرخوة والتي يرسخ في يقينها أنها تستمد قوتها وقدرها من إضعاف الآخرين ؛ فأتخذت نهجا لا أخلاقيا في تصدير الخلافات وأشعال النيران والعمل علي إبقائها مشتعلة في الدول راسخة التاريخ صاحبة الحضارات ؛ أو ما تطلق عليه تجاوزا دول العالم القديم ؛ وهذه السياسة ممتدة علي مدي تاريخها القصير في الوجود والملوث بالمؤامرات ؛ وإنتهاك القيم الدينية والأخلاقية بل وفرض معايير خربة تحت مسميات الحريات وحقوق الإنسان ؛ وكم من الجرائم ترتكب بأسم حماية الحريات.!!




إيلان كردي ليس الورقة الأولي في ملف جرائم الإدارات الأمريكية المتعاقبة ولن تكون الورقة الأخيرة ؛ فرئيس الولايات المتحدة الذي يتحدث علي عكس فعله بدأ مخططه وأسلافه الإجرامي بتصدير الشائعات وتمهيد الأرض العربية لأذنابه من الخونة والحركات الإنفصالية الإرهابية والدينية المتطرفة والتي تتلقي دعمها من أموال دافعي الضرائب من الشعب الأمريكي لتفعيل ما اطلق عليه الفوضي الخلاقة من أجل شرق أوسط جديد ؛ فهل لهذا المجرم أن يسمح في بلاده بمثل هذه الفوضي الخلاقة ويسمح بولايات متحدة جديدة يتمزق فيها الإتحاد الكونفيدرالي من أجل حقوق الملونين التي أنتهكت وأستبيحت وتستباح دمائهم في الشوارع الأمريكية يوميا بلا جرم أو مبرر؟ ؛ وهل لهذا المدعي الذي يستنكر أحكام القضاء المصري العادل بالإعدام و تقييد الحرية للخونة والجواسيس من جماعة الإخوان المسلمين أن يحدثنا عن معتقلي جوانتانامو ؛ وأساليب التعذيب والإعتراف القصري وسنوات تقييد الحرية بدون محاكمات... وهل لهذا المدعي الذي يملأ الدنيا صخبا أن يحدثنا عن فضائح أسلافه في سجن بو غريب بالعراق ؛ وهل لهذا المارق الشاذ عن القانون الدولي والذي لا يقع تحت طائلته بلطجة أن يحدثنا عن إعدام صدام حسين صبيحة عيد الأضحي قبيل أفتضاح امرهم بعدم إمتلاكه أسلحة دمار شامل كما أدعوا وساعدهم عميلهم محمد البرادعي الذي قدم المبرر الكاذب لتتمكن الإدارة الأمريكية من تدمير الجيش العراقي ثم ترك هذه الدولة التي كان يشار لها بالوحدة رغم كثرة الطوائف وتنوعها فريسة للفرقة والأرهاب ؛ ويبقي الوضع علي ما هو عليه من ضعف وتشرذم وفقر ومرض.


ويتكرر الوضع في ليبيا ولم تتحرك شفاه هذا المنافق تجاه قتل معمر القذافي بهذه الوحشية التي تتعارض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان وعدم ضمان محاكمات عادلة لأفراد أسرته ؛ مع ترك ليبيا فريسة لجماعات إرهابية مارقة بل وتدعيمها بالسلاح ليبقي الوضع علي ماهو عليه من دمار وعنف وبؤس ؛ ولاشك أن التاريخ لا يغفل فعل الإدارات الأمريكية المجرمة من محاولات إغتيال القذافي المتكررة سابقا.

وفي اليمن حدث ولا حرج عن محاولات الإدارة الأمريكية عن وقف عمليات قوات التحالف العربي والتي جاءت رغما عن إرادتها حتي لا يتمكن اليمن الذي كان سعيدا يوما من إستعادة الشرعية ؛ وليبقي الوضع المأساوي وتترك المنطقة في حالة صراع وخوف وإقتتال داخلي ؛ ويجب ألا ننسي أن الإدارة الأمريكية تخلت عن نظام شاه الإيران الأسبق من أجل عودة الخوميني وغضت الطرف من أجل تأسيس جمهورية دينية متطرفة تكون مصدر قلاقل في المنطقة العربية وبقائها في حالة صراع ملتهب ؛ وبالتالي غض الطرف عن حزب الله الإرهابي جنوب لبنان وحركة حماس الأخوانية تلك الحركة الإنفصالية المتطرفة التي تعمل لحساب النظام الصهيوني.

في النهاية نحن أمام نظام سياسي مجرم ومارق عن مبادئ القانون الدولي ؛ ساعده أذناب خونة وحركات إنفصالية متطرفة ونظم حكم لم تحسن تقدير حجم المخطط لها ؛ فصدام حسين الرجل القوي خدع حينما أوعزت إليه الإدارة الأمريكية بإحتلال الكويت لتخلق مبررا لتدمير جيشه وتمزيق دولته وتدميرإمكاناته وكان عليه أن يرضخ لصوت العقل ويتخلي عن نزواته وغروره ؛ والقذافي ظن أنه قادرا علي محاربة هذه الخفافيش التي إتخذت الدين ستارا لها وربما كان علي وشك حماية دولته لولا ضربات التحالف ؛ وخسة الخونة الذين أردوه قتيلا بلا رحمة أو شفقة.


اما الحديث عن تونس ومصر وسوريا فالأمر مختلف تماما ؛ فهناك وجه للشبه وهناك عظات كثيرة ؛ ففي تونس آثر زين العابدين علي بن ناصر اللجوء السياسي لأحدي الدول وسيطر المتطرفين علي الحكم إلي أن جاءت ثورة 30 من يونيو العظيمة في مصر ملهمة للشعب التونسي ليتخلص من هذه الشرذمة القذرة من الخونة والآفاقين المتدثرين برداء الدين ؛ وفي سوريا أصر بشار الأسد علي الأستمرار في المعركة غير مكترث بحجم الدمار وبحار الدم البرئ المراق ؛ ففي دولة طائفية حكمت لسنوات بالحديد والنار لا تضمن من يتسلم حكم الدولة وكيف يكون المصير ؛ اما في مصر الدولة التي أجهضت مخطط الإدارة الأمريكية ووأدت أحلامها الأجرامية فقد كان هناك رئيسا أمينا علي الوطن أسمه محمد حسني مبارك أدرك المؤامرة بحجمها وكل أبعادها فتنحي عن الحكم طواعية رافضا الهرب مفوضا جيشا عظيما لإدارة شئون البلاد ... جيشا ملكا لمصر وشعبها ؛ جيشا علي قلب رجل واحد ؛ و الذي تعامل مع المؤامرة بإحترافية وإجهض المحاولات المستميتة للإدارة المجرمة للوقيعة بين الجيش والشعب حتي لا يكون السيناريو السوري في مصر وتتكرر مأساة التهجير والضحايا وتدمير الجيوش ؛ وتسلم الحكم رجل أختاره الشعب هو عبد الفتاح السيسي لا هدف له سوي بناء دولة قوية تسعي لرفاهية شعبها ؛ دولة ترفض الرضوخ تحافظ علي شعبها من مصير إيلان كردي وغيره من أبناء الشعب السوري واليمني والليبي والعراقي ؛ دولة لا ترضي لشعبها أن يكون من اللاجئين وسننجح وسيلتئم الجرح العربي حتما ؛ ولكن علي الضمير العالمي أن يتحرك فالإدارة التي تتنصت علي شعبها ؛ ولا تتحرج من التنصت علي زعماء العالم إدارة لا تستحق قيادة العالم ؛ وهذا الرجل الذي أبهر البعض في مطلع حكمه بأيات القران والأنجيل والتوارة ثم يفرض علي العالم تحت مسمي الحريات زواج المثليين ضاربا بتعاليم السماء عرض الحائط مصدرا الفحش والفجور لا يجوز أن يكون يوما في مقاعد الزعماء الذين يسطرون تاريخ العالم الإنساني ...


يا كل ضميرالعالم الحر: حاكموا الإدارات الأمريكية التي أستباحت الدم في قانا وتواطأت من أجل إخفاء الحقيقة ؛ حاكموا قتلة الإعلاميين في فندق فلسطين بالعراق أثناء حرب الخليج ؛ حاكموا قتلة الأطفال في السودان والصومال ؛ حاكموا الرعاة الرسميين للجماعات الإرهابية من بن لادن إلي الدواعش مرورا ببوكوحرام ؛ حاكموا النظام المجرم الذي يحمي ببلطجته قتلة الأبرياء في صبرا وشاتيلا والمتواطئين في قتل محمد الدرة وإيمان حجو وعائلة الدوابشة وغيرهم من الضحايا فأسرائيل مجرد أداة في يد هذه الإدارة المجرمة ؛ حاكموا أعداء الإنسانية مجرمي هيروشيما ونجازاكي ؛ حاكموا قتلة إيلان كردي ومستبيحي كل الدم البرئ في كل العالم .... حاكموا باراك راسبوتين والأذناب من الخونة والمتأمرين والعملاء الزنادقة سارقي الأوطان.



يا كل الشعب العربي إتحدوا وأحفظوا أوطانكم وإلتفوا حول جيوشكم  بل وإلتحموا معها في معركة نكون أو لا نكون؛ فالجيوش أغلي وأشرف ما تملك الأوطان ....