الأربعاء، 29 أبريل، 2015

المرتزقة عندما يحاولون سرقة الأوطــــــــان

المرتزقة عندما يحاولون سرقة الأوطان

         ”كل داء وله دواء ؛ وكل دواء وله أكثر من عرض جانبي ؛ والمهارة الحقيقية في اللحظات المصيرية أن يتكاتف أعضاء الجسد الواحد مع الطبيب الماهر ومعاونيه لتجاوز محنة الداء وألا نسمح لأي عرض جانبي بإحداث إنتكاسة أو النيل من صحة هذا الجسد الذي بدأ في إستعادة عافيته‟

عندما قامت ثورة الثلاثين من يونيو كنت أشبه بالعملية الجراحية التي تستهدف إستئصال ذلك السرطان المسمي بجماعة الأخوان الإرهابية المحظورة بتاريخها الدموي ومنهجها العفن في مصر وغيرها من البلدان ؛ تلك الجماعة التي تتخذ من الدين رداءا لإعتلاء الحكم ونشر الفساد وإشاعة الفوضي ؛ تلك الجماعة التي لا تعترف بالأوطان ولا يعنيها سوي البقاء في السلطة حتي لو تحالفت مع الشيطان وتاجرت بآلام الشعب وأمنه ورقصت علي جثث أبنائه وتلطخت أياديها الدنسة بدمائه البريئة.

قامت الثورة وعاث فلول هذه الجماعة المارقة فسادا بين حرق وقتل وتدمير ؛ وفي غمار فعلها المشين عملت أداتها الإعلامية علي محاولة تصوير أن ثورة الثلاثين من يونيو هي ثورة ضد الدين وأنها إنتصار للفكر العلماني ؛ وإعادت اللعب علي عاطفة الشعوب الدينية وهي نفس اللغة التي سطت بها علي الحكم عنوة وتدليسا ؛ والحقيقة ان القليل يؤمن بما تردده الجماعة إما ليخلق مبررا لنفسه في الأستمرارعلي نهج الجماعة التي تكشفت عوراتها وتعرت حقيقتها ؛ أو أملا في ان تعود عقارب الساعة لما قبل الثلاثين من يونيو مستندا إلي ما يسوقه عملاء الجماعة من أوهام مساندة الخارج لقضيتهم غير مدركين أنهم أداة مجرد أداة ؛ وهذا الفصيل لا يقلق أحدا فهذه تبعات إنتكاستهم وضياع أحلامهم ليس في مصر فحسب ولكن في ربوع كل البلدان التي طالها ما يسمي زورا وبهتانا ربيعا عربيا.

الفصيل الأخطر هو ذلك الفصيل المواز لجماعة الأخوان الإرهابية ؛ وهم بعض المرتزقة المنحلين الذين يحاولون تأكيد وصف الجماعة المنحلة أن ثورة الثلاثين من يونيو هي ثورة ضد الدين بإتيان أفعال وإحداث إشكاليات تستفز المشاعر الدينية لجموع الشعب المصري والتي من شأنها إحداث بلبلة علي الصعيدين الداخلي والخارجي ؛ وهذا الفصيل يجب أن يواجه بالحزم كل الحزم وأن يعامل معاملة كل مجرم من جماعة الأخوان الإرهابية حتي توأد الفتنة في مهدها.
من هؤلاء المرتزقة الذين يحاولون سرقة الأوطان والإنحراف بها عن مسارها الصحيح ؛ والذين يعضدون توجه الجماعة المارقة هؤلاء الذين يدعون لمليونية نزع الحجاب وكأن مرتديات الحجاب أرتدينه إجبارا وقهرا أو أن الدولة ترعي قوانينا تلزم أحدا بإرتدائه !!!! .
 إن هذا الفكر الشاذ والذي يحاول التسلق علي دعوة تجديد الخطاب الديني ؛ والذي يحاول إستغلال كراهية الشعب لجماعة الأخوان نقول له بكل ما أوتينا من قوة إن الدعوة إلي تجديد الخطاب الديني هي دعوة لأن يلعب الأزهر دوره كاملا وألا يترك المنابر للمتطرفين الجهال الذين بثوا تعاليم دينية في غير موضعها أو أجتزؤها لتتوافق مع أهدافهم في نشر الفرقة وتوطيد الفتن والقفز علي السلطة وحرق الأوطان ؛ إن الدعوة لتجديد الخطاب الديني هي دعوة للشرح الصحيح لتعاليم الدين الإسلامي السمح الوسطي وليس دعوة للخروج من عباءة الدين وطمس الهوية الإسلامية ؛ فقد كان حديث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحا عندما قال في أحد الندوات:


التثقيفية للقوات المسلحة (عندما يمرض إنسان فأنه يذهب مباشرة إلي أفضل طبيب ؛ وعندما نريد أن نعرف ديننا علينا أن نتوجه لرجل دين مؤهل) ؛ وعندما وجه حديثه عن تجديد الخطاب الديني كان للإمام الأكبر شيخ الأزهر (والله سأحاجيكم أمام الله يوم القيامة) ؛ وبالتالي فإن محاولة فصيل المرتزقة التستر وراء إتجاه الدولة لتجديد الخطاب الديني هو حق أريد به باطل ؛ وهو شر يحاك لهذا الشعب ؛ ومحاولة دنيئة لإعادة التيار المتطرف إلي الظهور علي الساحة ثانية بهوية المدافع عن الدين وحامي حمي الإسلام ؛ وعلي الدولة أن تتخذ إجراءاتها ضد صاحب هذه الدعوة المنحرفة فلا حرية ولا حقوق إنسان في حماية الوطن ودحض دعاة الفتنة ونشر التشرذم .

من هؤلاء المرتزقة الذين يحاولون سرقة الأوطان من يحاول الإعتداء علي تراث الأئمة السابقين ؛ وإجتزاء الأحاديث والطعن في البخاري ومسلم متسترين وراء الدعوة لتجديد  الخطاب الديني والدعوة بريئة منهم  ومن أمثالهم ؛ وهؤلاء أكثر إجراما من صاحب
دعوة مليونية نزع الحجاب ؛  وللوقوف علي حقيقة هؤلاء الذين يريدون تفريغ الدين من محتواه علينا أن نرجع بالذاكرة قليلا لسنوات مضت عندما قام جهاز الأمن المصري بضبط أحد الجماعات الدينية المتطرفة والتي خرجت من عباءة الأخوان الأرهابيين تحت مسمي (القرآنيين) ؛ وكانت هذه الجماعة تدعو إلي أنه لا وجود للسنة النبوية الشريفة وأن مرجعية الدين الأسلامي هي القرآن فقط ؛ وكانت ترتكز في دعوتها المجرمة إلي نفس ما يتحدث به هؤلاء المنفلتين (وغالبيتهم من أصحاب الميول الشيعية) اليوم من تشكيك في صحة الأحاديث الشريفة ومصداقية رواتها ؛ الحديث في ظاهره دفاعا عن الدين وباطنه حقدا وتدميرا للدين ؛ لإن عودة هذه الطفيليات ممن ينتمون إلي القرآنيين بشكل جديد ومنهج جديد متدرج هي في حقيقة الأمر خطوة نحو
هدم الدين ؛ لأن مايقومون به من تشوية السنة النبوية الشريفة هي مرحلة اولي يعتبرون نجاحهم فيها بمثابة إعلان بدء المرحلة الثانية ألا وهي الطعن في القرآن الكريم ذاته وهو الذي جمع ودون في عهد الصحابة رضوان الله عليهم جميعا ؛ ومن ثم يكون المخطط الفارسي الصهيوني قد أقترب كثيرا من نجاح مخططه الشيطاني في المنطقة ..


إن الأزهر الشريف عليه أن يضطلع بدوره ووفقا لمكانته وقدره في العالم الأسلامي ؛ ليس في مجال المناظرات والجدال الهزلي الذي تابعناه ؛ فهذه الشرذمة المتأمرة علي الدين والوطن لا تستحق أن تقف مع رجال الأزهر في تناظر أو جدال ؛ ولكن إضطلاع الأزهر بدوره الحقيقي من خلال نشر قوافل التنوير الديني في أرجاء المحروسة ؛ وان تكون كل دورالعبادة مسئولية الأزهر بعلمائه المعتدلين ؛ وفي نفس الوقت علي الدولة أن تضطلع بمسئوليتها في إتخاذ الإجراءات القانونية السريعة فلا حرية ولا حقوق إنسان في حماية الوطن ودحض دعاة الفتنة ونشر التشرذم .
أيضا من هؤلاء المرتزقة الذين يحاولون سرقة الأوطان بعض الإعلام الضال ؛ الذي خلق من هذه الإشكاليات موادا إعلامية يحاول من خلالها تعميق هوة الخلاف ؛ ويسعي لنشر الفتن بدعوي حرية الفكر وأن الدين ليس كهنوتا ؛ والمضحك المبكي أن الفاسدين من الإعلاميين الذين يتبنون هذه الإشكاليات لا يجيدون قراءة آية قرانية واحدة علي نحو صحيح ؛ ولكن هذا الإعلام الضال المضلل المتأمر علي الوطن يجد في هذه الدعوات المارقة موادا إعلامية تجلب مزيدا من الإعلانات ؛ حتي تمتلئ جعبتهم اموالا  في تجارة أراها أخطر من الإتجار بالمواد المخدرة ؛ إن السيناريو الذي نراه في الإعلام الضال اليوم هو ذاته سيناريو ما قبل 25 من يناير ؛ عندما كان البهائيون وامثالهم من الخوارج ضيوفا دائمين علي الإعلام ومن براثنه خرجت قضية حقوق كتابة الهوية الدينية في تحقيق الشخصية ؛ وحق بناء دور عبادة خاص بكل فرقة ؛وتشدقت الولايات المتحدة المحرك الحقيقي لكل هذه الفتن بحقوق الأقليات .... ؛ وكان الإعلام الضال هو الشاطئ الذي وجد فيه من أطلقوا علي أنفسهم النخبة لبث سموم أفكارهم ؛ وترويج ما أراده الغرب وخاصة الولايات المتحدة من فكر هدم الدولة وكراهية الجيش والتحريض علي حرق المؤسسات وإستنهاض العشوائيات لأعمال السلب والنهب تحت شعار هذا ما أقترفته دولة الفساد ؛ و الحقيقة انهم الفسدة المفسدون .....  سيناريو يصيبنا بالغثيان كلما تذكرناه ولا نملك إلا أن نسألهم جميعا ( متر الوطن عندكم بكام دولار) ؟   
إن القول الفصل أن الإعلام أمن قومي يجب ألا يقل إهتمامنا به عن إهتمامنا بسد النهضة ؛ أو حرب اليمن أو غيرها ؛ وعليه يجب علينا فورا تأهيل إعلام الدولة ليضطلع بمسئوليته في دحض هذه الفتن ؛ وحمل مشعل التنوير ؛ والإرتقاء بالذوق العام ؛ ومساعدة الأسرة في تربية الأبناء ؛ ونشر الثقافة ؛ وتعميق مفهوم الدين الإسلامي الصحيح بعيدا عن المرتزقة والمتطرفين .


أيضا من منطلق أن الإعلام أمن قومي علي الدولة أن تفرض رقابتها علي الإعلام الخاص وفق ميثاق شرف إعلامي يرتكز علي معايير الأداء المهني المحترف ؛ وإحترام عقلية المتلقي مرتكزا علي مبادئ الدين القويم وأسس الأخلاق الحميدة ؛ وان تختفي جملة (عندما لا يعجبك قناة غير المؤشر لقناة أخري) فهذا في عرفنا موافقة ضمنية علي الإتجار بالمخدرات و معاقبة متعاطيها ففيه تخلي الدولة عن دورها في حماية المواطن ؛ كما علينا ألا ننسي أن القنوات الدينية التي خرج علينا منها الفكر المتطرف ودعاة الفتن صفوت حجازي وحازم أبو أسماعيل وغيرهم كانت من نافذة الإعلام الخاص .



  كما يجب ان تؤدي الرقابة علي المصنفات الفنية دورها بأمانة وحسن تقدير ووازع وطني ؛ فأغلب ماحدث في خضم احداث 25 من يناير من إقتحام للمنشأت الشرطية ؛ وتحريض علي الدولة وبث للفتن ونشر ثقافة الإعتصامات والإضرابات التي تضر بمصلحة الوطن والمواطن كانت تحت مسمي أعمالا فنية ؛ وهي في الحقيقة أعمالا إجرامية افسدت الشباب واطلقت مفهوما خاطئا للحرية ؛ وأفسدت أسرا وزجت بشباب إلي معاقل الجريمة والفاحشة .
الإعلام أمن قومي ولتذهب إلي الجحيم حرية الرأي والفكر و حقوق الإنسان عندما تتعارض جميعها مع أمن الوطن وسلامته وتمنح الحماية للمرتزقة عندما يحاولون سرقة الأوطان.   




مصر أمانة والألتفاف حول الرئيس عبد الفتاح السيسي والعمل معه هو صون لأمن مصر والعروبة والأسلام وبراءة للجسد من أي إنتكاسة أو ردة ؛ وضمانة لعدم عودة سرطان الأخوان وأتباعهم إلي الجسد المصري ....