الأربعاء، 30 سبتمبر، 2015

عودوا إلي الظــــــل فالسيسي ليس ظـــــــل أحــــــــد

عودوا إلي الظــــــل
فالسيسي ليس ظـــــــل أحــــــــد


           "نتغاضي ونتغافل عندما تخرج بعض جماهير الشعب حاملة صورة الرئيس السيسي مقترنة بصورة أحد الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر أو أنور السادات وكلا الراحلين له منا كل التقدير والأحترام لدورهما الوطني وما قدموه لمصر ولوطننا العربي الكبير ؛ وليس لأحد أن يحجر علي رؤية مواطن بسيط يري في صورة أحد الزعيمين الكبيرين مثلا يحتذي ؛ أو نمطا وطنيا فريدا والأحق أن تتبع خطواته ؛ ولكن أن يحاول ممن لادور وطني لهم ولا ثقل لهم في الحياة السياسية الخروج من منطقة  الظل ودوامات النسيان إلي مساحة من الضوء والزخم الإعلامي متاجرا بأسم زعماء مصر وما يتبع هذا من مهاترات وإفتراءات فهذا مرفوض شكلا وموضوعا إذ أنه يسئ للوطن قبل الزعماء ؛ ويسئ إلي كل الشعب والتاريخ."    


هذه القضية ليست موجهة لشخص بعينه ؛ أو إتجاه سياسي بذاته ولكنها موجهة لكل الشعب فعلينا ألا نجعل عواطفنا الجياشة تجاه رئيس أو نظام خنجرا موجها لرئيس أو نظام أخر ؛ وإلا سنجد أنفسنا فريسة لمستنقع من التشرذم والكراهية والحنق ؛ وعلينا أيضا ان نعترف إن لكل رئيس ولكل نظام إيجابياته وسلبياته ؛ وأن الحقيقة المسلم بها أن الجميع (عدا محمد مرسي الجاسوس الذي تسلل  وجماعته في غفلة منا إلي سدة الحكم) كانوا جميعا وطنيين حتي النخاع  وهم صناعة المؤسسة العسكرية العريقة ؛ وان القرارات التي إتخذها كل منهم وأثرت في مسيرة هذا الوطن يجب أن تكون خاضعة للتقييم الموضوعي وهذه الموضوعية لن تتأتي إلا بمعرفة معطيات المرحلة التي أتخذ فيها مثل هذه القرارات ؛ فما كان مقبولا بالأمس قد لا يكون مقبولا اليوم ؛  وما نقدم عليه اليوم لم يكن من الأفضل فعله بالأمس ؛ ولابد أن يقوم بهذا التقييم إناس متخصصون حياديون حتي نستطيع أن نقدم للأجيال القادمة طرحا أمينا مستنيرا يكون بمثابة مرجعية تقودنا إلي مستقبل منير مشرق لا تتكرر فيه أخطاء الماضي ولا نتحرج من تكرار تجارب ناجحة صالحة للزمان والمكان.


لعل ما يزعجني في الأمر تلك الفوضي التي نعيشها منذ 25 يناير 2011 ؛ وبرز خلالها بعض من أبناء الرئيسين الراحلين بكثير من السطحية والسعي الحثيث نحو الأضواء التي لم يكونوا يوما جزءا منها إبان وجود ناصر أوالسادات في رئاسة الجمهورية بإستثناء السيدة الفاضلة جيهان السادات التي لا يستطيع أحد دورها الإجتماعي والتطوعي والتي أيضا كانت محل جدل عنيف ؛ فبعد تنحي الرئيس  حسني مبارك مباشرة أنبري عبد الحكيم عبد الناصر ومجموعة من الشباب بمبادرة شعبية للذهاب إلي أثيوبيا لحل مشكلة سد النهضة ؛ وعند العودة دشنوا حملات إعلامية عن حميمية إستقبالهم في أثيوبيا ؛ وكيف أستقبل عبد الحكيم عبد الناصر وكان له أثر السحر في نفوس الأثيوبيين وكيف أنه من أجل عيون والده تراجعوا عن بناء السد ؛ وكان العنوان الغالب (ونجح الوفد الشعبي فيما فشل فيه الساسة) ؛ (من أجل ناصر أثيوبيا تعيد النظر في بناء السد) حوار مصاطب يخلو من الموضوعية والأحترافية ؛ وهذا ينم عن مراهقة سياسية وتناول سطحي ومتاجرة رخيصة بأسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ؛ وأيضا ينم عن جهل وعدم قراءة للتاريخ فنهر النيل محل نزاع بين دول الحوض منذ جلاء الإنجليز عن مصر ؛ وكل هذا تبادر إلي ذهني مع متابعتي لخطوات الرئيس السيسي المتأنية والمدروسة بحكمة لحل هذه الأزمة المستمرة حتي تاريخه!! 


وبينما نحن نحتفي بذكري ثورة 23 يوليو خرج عبد الحكيم عبد الناصر يروي ذكرياته عن هذه الثورة المجيدة متناسيا أنه وقت قيامها كان طفلا يرتدي شورتا ؛ ولاغضاضة في أن يتكلم فالجميع يتكلم ؛ وأن يأخذ نصيبه من الأضواء في ظل إعلام مترهل لايرعي الله في هذا الوطن ؛ ولكن أن يقول هذا الطفل المعجزة أن الرئيس أنور السادات كان قائدا للثورة المضادة لثورة 23 يوليو ؛ فهذا حمق وتصريح مثير للإشمئزاز والغثيان وينال من قائله في المصداقية والأحترام.


ثم تأتي ذكري رحيل عبد الناصر قبل أيام ليخرج عبد الحكيم عبد الناصر ليدلي بتصريح غريب مجمله أن الرئيس السيسي هو أمتداد للرئيس عبد الناصر؛ والموضوعيون يدركون حجم الهوة بين توجهات الرئيسين ؛ فالسيسي ليس ظل أحد ؛ فهو يتحرك من خلال واقع مختلف تماما وبأسلوب فريد متميز ؛ وفكر يعي أخطاء الماضي ويتحرك وفقا لمعطيات الحاضر وأمنيات المستقبل وهذا يبهر المصريين جميعا حتي وهو يتحدث في قمة غضبه لا يتخلي عن دماثة الخلق وأدب الحوار وإحترام الجميع ؛ وتصريح عبد الحكيم عبد الناصر أعادني كيف كان يقف شقيقه الأكبر خالد عبد الناصر رحمه الله في مثل هذه المناسبة بجوار الرئيس مبارك في وقار ورزانة إحتراما لتاريخ والده وسيرته.


علي صعيد أخر هدي عبد الناصر تتهم السادات بقتل والدها ؛ ورقية السادات تتهم مبارك بقتل والدها أثناء العرض العسكري ؛ وكثيرا من الهري والجدل الفارغ البعيد عن الموضوعية والتحليل العلمي وبدون أي معطيات (أحاديث ساذجة ومسيئة للزعيم ولتاريخه ولمصر دولة وشعب)  ؛ والسيدة جيهان السادات تعيب مرارا وتكرارا علي مبارك عدم منحها معاش نجمة سيناء بينما منحها مرسي أياها ثم أحتفل مساءا بذكري نصر أكتوبر في حضور قتلة السادات ؛ وأنها تري في السيسي شخصية أنور السادات ؛ والحقيقة أن كل هذه المهاترات لا طائل من ورائها فهي لا تنال من الزعيمين فقط ولكنها تنال من تاريخ مصر خاصة عندما يستغل الأفاقون والمتاجرون هذا الصخب من أجل حصد المال أو أصواتا إنتخابية مستغلين المشاعر الفياضة من الجماهير تجاه ذكري الزعيمين اللذين أعطيا فأجزلا العطاء وقدما حياتهما فداءا لهذا الوطن .
وفقط نقول لأسرتي الزعيمين ولمثل هذه النماذج في الإعلام والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني عودوا إلي الظل فالسيسي ليس ظل أحد  ؛ ولا تقامروا ولا تتاجروا ولا تعملوا علي فرقة الوطن وتشويه تاريخ الزعيمين الراحلين الذي هو تاريخ مصر .          

السبت، 26 سبتمبر، 2015

رد فعل الرئيس الأمريكي أثناء كلمة مصر في الأمم المتحدة


      
          كلمات رائعة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام   قمة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ؛ إن إبهار مصر للعالم في صدق توجهاتها وعبقرية تناولها لكافة المعطيات علي الساحة الدولية وثقة وإيمان رئيسها بالقدرة علي فرض معطيات الخير والسلام والحق رغم سوء نوايا قوي الشر وحثيث توجهها لإغراق  منطقة الشرق الأوسط في طوفان الدم والصراعات كل هذا أعاد لمصر مكانتها المرموقة والرائدة في العالم؛ بل ويعيد صياغة خريطة القوي في المنطقة العربية ؛ وهذا ما تعبر عنه صورة الرئيس باراك أوباما أثناء إستماعه لكلمة مصر في هذه القمة ؛ أو تلك التي توجه فيها لمصافحة الرئيس السيسي ؛ فإن الإدارة الأمريكية المتأمرة علي وجودنا وهويتنا العربية تري في الرئيس المصري حجر عثرة في سبيل إتمام توجهاتها ونجاح خططها ولا تنس قط إجهاض مخططاتها في مصر وقريبا في كل البلدان العربية؛ وفي النهاية ستنتصر قوي الخير علي خفافيش الظلام وقوي البغي والطغيان .... 
   

الجمعة، 25 سبتمبر، 2015

كلنــا الفداء لبــــــلاد الحرميـــــن

كلنــا الفداء لبــــــلاد الحرميـــــن


           "عندما نتحدث عن المملكة العربية السعودية فإننا لا نتحدث حديثا مجردا عن وطن ذا حدود سياسية وأبعاد جغرافية أوعن واقع تاريخي ممتد ومجيد ؛ ولكن في الحقيقة نحن نتحدث عن حالة من العشق والذوب نعيشها نحن العرب كل العرب لأرض الأنبياء المرسلين والصحابة المطهرين ؛ لأرض أختارها الله لبيته الحرام فكان لها منه التشريف والإجلال ما هي أهل له ؛ لأرض تضم في كنفها الحجر الأسود يمين الله عز وجل في الأرض ومن أستلمه كمن صافح الله جل وعلا ولا أجل ولا أعظم من ذلك ؛ لأرض هي أرض النبي محمد صلي الله عليه وسلم وزوجاته أمهات المؤمنين وذريته من الأشراف الطاهرين ومن قبله أبينا إبراهيم وذريته ومقامه الكريم مصلي العالمين ؛ ومن هنا كان إمتناننا الدائم لآل عبد العزيز أل سعود عظيم أمانتهم ورعايتهم لعمار بيت الله الحرام علي مدار العقود الطويلة ؛ وتلك الرحلة اللانهائية من التطوير والتحديث لقبلة المسلمين في كل العالم ؛ وسيظل العالم الإسلامي مدينا لهذه الأرض الطاهرة والأسرة المالكة بكل هذا الفضل وسيظل التقدير والعرفان لعظيم إنجازهم المتنامي إلي أن يرث الله تعالي الأرض ومن عليها."  


بينما حادثة التدافع البشري بمشعر منى تلقي بظلال أحزانها علي قلوبنا يرنو إلي أسماعنا نعيق البوم ؛ وتحلق خفافيش الظلام لتثتثمرهذا المصاب الجلل من أجل هدف واحد هو طمس الهوية العربية .... حقا هذا هو ما تريده إيران وتركيا من محاولة الإيحاء للعالم زورا وبهتانا أن المملكة العربية السعودية غير قادرة علي تنظيم شعيرة الحج وأن هناك تقصيرا وربما بلغ الإتهام فجوره عندما يوصف التقصير بالمتعمد ؛ وهنا تطرح علي الساحة فكرة تدويل الأماكن المقدسة التي تتم بها مناسك الحج والعمرة وبالتالي تفريغ المملكة من مضمونها وقيمتها الدينية حتي يمكن تقسيمها إلي دويلات صغيرة متناحرة ؛ وطمس الإنجاز الرائع لجلالة الملك الراحل عبد العزيز آل سعود (طيب الله ثراه) ؛ وعلينا نحن العرب جميعا أن نعي هذه المؤامرة الكبري التي تقودها إدارة الولايات المتحدة الأمريكية فيما يسمي بالشرق الأوسط الجديد ؛ وتستخدم أطرافا لها مطامع بالمنطقة ؛ فالرئيس التركي مازال يعيش أحلامه المراهقة بعودة الأمبراطورية العثمانية ويمني نفسه بلقب خليفة المسلمين ؛ وآيات الله في أيران تراودهم أحلام عودة الأمبراطورية الفارسية ؛ وأمير قطر هو الأخر يتعلق بسراب أن يكون ذا دور وحيثية في الوطن العربي متمردا علي كونه قزم وعميل للإدارة الأمريكية حتي ولو أدت أوهامه وحماقاته هذه إلي طمس دولته من علي الخريطة الدولية.


هذا ما يجب أن يفطن إليه العرب كل العرب من المحيط إلي الخليج ؛ وما يجب أن تعيه كل دول العالم التي تسعي لإقرار السلام والتعايش ونبذ العنف وإحترام الأخر ؛ فما يحدث في منطقة الشرق الأوسط ليس صراعا دينيا أو طائفيا أو عرقيا فنحن نعيش هنا منذ ألاف السنين بمختلف توجهاتنا العقائدية في سلام ومحبة ؛ ونملك كل مقومات المواطنة ؛ ولكن ما تريده الإدارة الأمريكية هو تقسيم الشرق الأوسط بما يمنحها طمس الهوية العربية ؛ وبقاء المنطقة بالكامل في حالة من الصراع والفوضي ؛ والحقيقة أن هذا ليس لضمان أمن إسرائيل كما يردد البعض فإسرائيل نفسها أداة مجرد أداة لتنفيذ المخطط الأمريكي في المنطقة ؛ وعلينا أن ندرك وجه الإدارة الأمريكية القبيح فهي لن تستقبل لاجئا سوريا واحدا قبل منتصف 2016 ؛ بعد أن تكون قد صدرت لأوروبا ما تراه مناسبا من الإرهابيين ضمن هؤلاء المكلومين من النازحين الأبرياء لتقع أوروبا هي الأخري فريسة للفوضي والأرهاب ؛ وهذا هو منطق الدولة التي تري أن قوتها وبقائها في ضعف الأخر؛ الإدارة الأمريكية أيضا راضية عن محاولات تركيا وإيران وقطر عرقلة مسيرة المملكة العربية السعودية في عاصفة الحزم أو إعادة الأمل في اليمن لبقاء المنطقة في حالة حرب مستمرة ومتعددة الإتجاهات بعد أن فشلت في إثناء التحالف العربي عن وقف الضربات للحوثيين والتي لا تنسي إنها جاءت رغما عن إرادتها فحبت نحو إبرام الإتفاق النووي مع إيران لإرهاب العرب .


سيأتي يوم يجتاح فيه الصراع الولايات المتحدة الأمريكية بفعل إداراتها المارقة والداعمة للإرهاب ؛ وحينها لن نشمت ولكننا سنذكرهم فقط ونقول لهم : "هاهي بضاعتكم قد ردت إليكم" ؛ وهذا لن يحدث إلا إذا إتحدت الدول العربية بل وإلتحمت شعوبا وحكومات ضد هذا المخطط الهمجي لطمس الهوية العربية ؛ وأيضا علي دول العالم المحبة للسلام والإنسانية أن تواجه هذا النهج الغير أخلاقي الذي تنتهجه الإدارة الأمريكية برعاية الإرهاب ودعم الحركات الإنفصالية والذي أدي إلي تدمير تراث إنساني عريق في العراق وسورية وأفغانستان وغيرها ؛ أيضا أدي إلي  دحض كل محاولات التنمية والتطوير من أجل الشعوب البسيطة بأحلامها المتواضعة ؛ بل أنه علي الشعب الأمريكي نفسه حث إداراته في البيت الأبيض وإجبارها للتخلي عن هذا النهج البغيض والتعامل بأخلاقيات وقيم الدول الكبري ؛ حتي لا يدفع الشعب الأمريكي نفسه ثمنا باهظا حينما يساق ويزج به في آتون الأرهاب المدمر.


خلاصة القول اننا نقول لهؤلاء المتأمرين السذج أن الأمر مختلف عندما تتحدثون عن مصر والسعودية خاصة ؛ ففي مصر جيش قوامه تسعون مليون مواطن مصري ؛ وشعب قوامه تسعون مليون جندي مصري ... أما عن المملكة العربية السعودية فعليكم أن تطرحوا سؤالا واحدا لأي مواطن عربي بسيط  (عندما تموت أين تتمني أن تدفن في وطنك أم في وطن أخر؟ ) بالطبع سيختار وطنه كمثوي أخير فلا أغلي من الأوطان ؛ ولكن إذا أعدتم طرح السؤال بصيغة اخري وهي ( عندما تموت أين تتمني أن تدفن في وطنك أم في المملكة العربية السعودية ؟) سيختار المواطن أن يدفن في السعودية ؛ نعم المملكة وطن جميع العرب وكل المسلمين في كل بقاع الأرض ؛ فالمملكة عشقنا وهوانا في المحيا والممات ؛ إنكم تجهلون هذه المعطيات الإنسانية في حربكم اللإنسانية.


إن نبوئتكم بشرق أوسط جديد ضلال ؛ وعقيدتكم في فوضي خلاقة عار ؛ هنا ستهزمون و هنا ستسقطون كما سقط جيش أبرهة وسنكون طيرا أبابيل وسترجمون بكراهيتكم وإفككم وقبح فعلكم ؛ فنحن أمة واحدة .. شعب واحد .. مصير واحد أو كما قال قائدنا ومعلمنا ونكرر خلفه "مسافة السكة " قولا وفعلا...

وكما أن مصر هي قلب الأمة العربية النابض فإن المملكة العربية السعودية هي روح هذه الأمة وآل سعود هم ريحانتها وعنبرها.  

السبت، 5 سبتمبر، 2015

حاكموا القاتل والأذناب (إيلان كردي وباراك راسبوتين سارق الأوطان)

حاكموا القاتل والأذناب
إيــلان كردي و باراك راسبوتين سارق الأوطان


           "وسقطت ورقة التوت عن كل عورات الإدارة الأمريكية ؛ وأنكشف الوجه الحقيقي للرئيس الأمريكي الذي حمل رسالة للعالم في مطلع حكمه عن التسامح الديني والسلام العالمي وحقوق الإنسان وكل القيم والمثل النبيلة وكأنما جاء حاملا في قلبه وعقله كل المبادئ السامية ؛ ويوما بعد يوم تنكشف حقيقة هذا الراسبوتين  الذي  إرتدي ثياب المسيخ الدجال وعاث في الأرض فسادا ؛ وكيف قاد الدولة الأولي في العالم والتي كنا ننظر لها دوما بعين التقدير والإحترام رغم كل الخلافات السياسية إلي مستنقع من العفن والقبح والعهر ؛ ولتحصد بفعل أكاذيبه وحيله الدنيئة كراهية كل الشعوب الطامحة لحياة كريمة بأحلامها البسيطة وأمنياتها في ظل وطن يكفل لها الأمن ؛ الأمن الذي سرقه راسبوتين البيت الأبيض بسوء توجهه وذميم فعله ؛ أما آن للضمير العالمي في البلدان الحرة أن تحاكم هذا القاتل وأذنابه من الخونة والعملاء في كل البلدان التي ساق لها الدمار والضياع والتشرذم ؟"

الأوطان بحقولها ومصانعها ... بشوارعها وسواحلها  .. بدفء الحياة الإجتماعية في ربوعها .. بلحظات الألم والأمل ..  بحبات العرق علي جباه الكادحين والأبتسامات علي شفاه الراضيين ... هي حلم شعوبنا العربية البسيطة التي تبحث عن الأمن والأمان ؛ والتي تجدها مع كل آذان يرتفع لأجل الصلاة ؛ ومع رنين أجراس الكنائس وترانيم السلام ؛ لا أطماع لدينا في التوسع ولا طموح لنا في بسط النفوذ علي مالا نملك ؛ الأرض لدينا عرض لا نفرط فيها ونفتديها بأعمارنا ... نحن في الشرق الأوسط الحياة لدينا دار ممر لا دار مقر ؛ تجمعنا أنبل وأسمي الروابط الأنسانية ألا وهي الدم والدين والتاريخ ووحدة المصير ؛ ويجمعنا بدول العالم الأحترام المتبادل والقيم الإنسانية ولا تمتد أيادينا بالعداء إلا لمن يناصبنا العداء فلا وقت لدينا لصراعات لا طائل من ورائها سوي الدمار والخراب بينما نحن نسعي سعيا حثيثا لمستقبل أفضل ...



هذه المعادلة لم ترض الإدارة الأمريكية الهشة الرخوة والتي يرسخ في يقينها أنها تستمد قوتها وقدرها من إضعاف الآخرين ؛ فأتخذت نهجا لا أخلاقيا في تصدير الخلافات وأشعال النيران والعمل علي إبقائها مشتعلة في الدول راسخة التاريخ صاحبة الحضارات ؛ أو ما تطلق عليه تجاوزا دول العالم القديم ؛ وهذه السياسة ممتدة علي مدي تاريخها القصير في الوجود والملوث بالمؤامرات ؛ وإنتهاك القيم الدينية والأخلاقية بل وفرض معايير خربة تحت مسميات الحريات وحقوق الإنسان ؛ وكم من الجرائم ترتكب بأسم حماية الحريات.!!




إيلان كردي ليس الورقة الأولي في ملف جرائم الإدارات الأمريكية المتعاقبة ولن تكون الورقة الأخيرة ؛ فرئيس الولايات المتحدة الذي يتحدث علي عكس فعله بدأ مخططه وأسلافه الإجرامي بتصدير الشائعات وتمهيد الأرض العربية لأذنابه من الخونة والحركات الإنفصالية الإرهابية والدينية المتطرفة والتي تتلقي دعمها من أموال دافعي الضرائب من الشعب الأمريكي لتفعيل ما اطلق عليه الفوضي الخلاقة من أجل شرق أوسط جديد ؛ فهل لهذا المجرم أن يسمح في بلاده بمثل هذه الفوضي الخلاقة ويسمح بولايات متحدة جديدة يتمزق فيها الإتحاد الكونفيدرالي من أجل حقوق الملونين التي أنتهكت وأستبيحت وتستباح دمائهم في الشوارع الأمريكية يوميا بلا جرم أو مبرر؟ ؛ وهل لهذا المدعي الذي يستنكر أحكام القضاء المصري العادل بالإعدام و تقييد الحرية للخونة والجواسيس من جماعة الإخوان المسلمين أن يحدثنا عن معتقلي جوانتانامو ؛ وأساليب التعذيب والإعتراف القصري وسنوات تقييد الحرية بدون محاكمات... وهل لهذا المدعي الذي يملأ الدنيا صخبا أن يحدثنا عن فضائح أسلافه في سجن بو غريب بالعراق ؛ وهل لهذا المارق الشاذ عن القانون الدولي والذي لا يقع تحت طائلته بلطجة أن يحدثنا عن إعدام صدام حسين صبيحة عيد الأضحي قبيل أفتضاح امرهم بعدم إمتلاكه أسلحة دمار شامل كما أدعوا وساعدهم عميلهم محمد البرادعي الذي قدم المبرر الكاذب لتتمكن الإدارة الأمريكية من تدمير الجيش العراقي ثم ترك هذه الدولة التي كان يشار لها بالوحدة رغم كثرة الطوائف وتنوعها فريسة للفرقة والأرهاب ؛ ويبقي الوضع علي ما هو عليه من ضعف وتشرذم وفقر ومرض.


ويتكرر الوضع في ليبيا ولم تتحرك شفاه هذا المنافق تجاه قتل معمر القذافي بهذه الوحشية التي تتعارض مع أبسط مبادئ حقوق الإنسان وعدم ضمان محاكمات عادلة لأفراد أسرته ؛ مع ترك ليبيا فريسة لجماعات إرهابية مارقة بل وتدعيمها بالسلاح ليبقي الوضع علي ماهو عليه من دمار وعنف وبؤس ؛ ولاشك أن التاريخ لا يغفل فعل الإدارات الأمريكية المجرمة من محاولات إغتيال القذافي المتكررة سابقا.

وفي اليمن حدث ولا حرج عن محاولات الإدارة الأمريكية عن وقف عمليات قوات التحالف العربي والتي جاءت رغما عن إرادتها حتي لا يتمكن اليمن الذي كان سعيدا يوما من إستعادة الشرعية ؛ وليبقي الوضع المأساوي وتترك المنطقة في حالة صراع وخوف وإقتتال داخلي ؛ ويجب ألا ننسي أن الإدارة الأمريكية تخلت عن نظام شاه الإيران الأسبق من أجل عودة الخوميني وغضت الطرف من أجل تأسيس جمهورية دينية متطرفة تكون مصدر قلاقل في المنطقة العربية وبقائها في حالة صراع ملتهب ؛ وبالتالي غض الطرف عن حزب الله الإرهابي جنوب لبنان وحركة حماس الأخوانية تلك الحركة الإنفصالية المتطرفة التي تعمل لحساب النظام الصهيوني.

في النهاية نحن أمام نظام سياسي مجرم ومارق عن مبادئ القانون الدولي ؛ ساعده أذناب خونة وحركات إنفصالية متطرفة ونظم حكم لم تحسن تقدير حجم المخطط لها ؛ فصدام حسين الرجل القوي خدع حينما أوعزت إليه الإدارة الأمريكية بإحتلال الكويت لتخلق مبررا لتدمير جيشه وتمزيق دولته وتدميرإمكاناته وكان عليه أن يرضخ لصوت العقل ويتخلي عن نزواته وغروره ؛ والقذافي ظن أنه قادرا علي محاربة هذه الخفافيش التي إتخذت الدين ستارا لها وربما كان علي وشك حماية دولته لولا ضربات التحالف ؛ وخسة الخونة الذين أردوه قتيلا بلا رحمة أو شفقة.


اما الحديث عن تونس ومصر وسوريا فالأمر مختلف تماما ؛ فهناك وجه للشبه وهناك عظات كثيرة ؛ ففي تونس آثر زين العابدين علي بن ناصر اللجوء السياسي لأحدي الدول وسيطر المتطرفين علي الحكم إلي أن جاءت ثورة 30 من يونيو العظيمة في مصر ملهمة للشعب التونسي ليتخلص من هذه الشرذمة القذرة من الخونة والآفاقين المتدثرين برداء الدين ؛ وفي سوريا أصر بشار الأسد علي الأستمرار في المعركة غير مكترث بحجم الدمار وبحار الدم البرئ المراق ؛ ففي دولة طائفية حكمت لسنوات بالحديد والنار لا تضمن من يتسلم حكم الدولة وكيف يكون المصير ؛ اما في مصر الدولة التي أجهضت مخطط الإدارة الأمريكية ووأدت أحلامها الأجرامية فقد كان هناك رئيسا أمينا علي الوطن أسمه محمد حسني مبارك أدرك المؤامرة بحجمها وكل أبعادها فتنحي عن الحكم طواعية رافضا الهرب مفوضا جيشا عظيما لإدارة شئون البلاد ... جيشا ملكا لمصر وشعبها ؛ جيشا علي قلب رجل واحد ؛ و الذي تعامل مع المؤامرة بإحترافية وإجهض المحاولات المستميتة للإدارة المجرمة للوقيعة بين الجيش والشعب حتي لا يكون السيناريو السوري في مصر وتتكرر مأساة التهجير والضحايا وتدمير الجيوش ؛ وتسلم الحكم رجل أختاره الشعب هو عبد الفتاح السيسي لا هدف له سوي بناء دولة قوية تسعي لرفاهية شعبها ؛ دولة ترفض الرضوخ تحافظ علي شعبها من مصير إيلان كردي وغيره من أبناء الشعب السوري واليمني والليبي والعراقي ؛ دولة لا ترضي لشعبها أن يكون من اللاجئين وسننجح وسيلتئم الجرح العربي حتما ؛ ولكن علي الضمير العالمي أن يتحرك فالإدارة التي تتنصت علي شعبها ؛ ولا تتحرج من التنصت علي زعماء العالم إدارة لا تستحق قيادة العالم ؛ وهذا الرجل الذي أبهر البعض في مطلع حكمه بأيات القران والأنجيل والتوارة ثم يفرض علي العالم تحت مسمي الحريات زواج المثليين ضاربا بتعاليم السماء عرض الحائط مصدرا الفحش والفجور لا يجوز أن يكون يوما في مقاعد الزعماء الذين يسطرون تاريخ العالم الإنساني ...


يا كل ضميرالعالم الحر: حاكموا الإدارات الأمريكية التي أستباحت الدم في قانا وتواطأت من أجل إخفاء الحقيقة ؛ حاكموا قتلة الإعلاميين في فندق فلسطين بالعراق أثناء حرب الخليج ؛ حاكموا قتلة الأطفال في السودان والصومال ؛ حاكموا الرعاة الرسميين للجماعات الإرهابية من بن لادن إلي الدواعش مرورا ببوكوحرام ؛ حاكموا النظام المجرم الذي يحمي ببلطجته قتلة الأبرياء في صبرا وشاتيلا والمتواطئين في قتل محمد الدرة وإيمان حجو وعائلة الدوابشة وغيرهم من الضحايا فأسرائيل مجرد أداة في يد هذه الإدارة المجرمة ؛ حاكموا أعداء الإنسانية مجرمي هيروشيما ونجازاكي ؛ حاكموا قتلة إيلان كردي ومستبيحي كل الدم البرئ في كل العالم .... حاكموا باراك راسبوتين والأذناب من الخونة والمتأمرين والعملاء الزنادقة سارقي الأوطان.



يا كل الشعب العربي إتحدوا وأحفظوا أوطانكم وإلتفوا حول جيوشكم  بل وإلتحموا معها في معركة نكون أو لا نكون؛ فالجيوش أغلي وأشرف ما تملك الأوطان ....