الأربعاء، 29 أبريل، 2015

المرتزقة عندما يحاولون سرقة الأوطــــــــان

المرتزقة عندما يحاولون سرقة الأوطان

         ”كل داء وله دواء ؛ وكل دواء وله أكثر من عرض جانبي ؛ والمهارة الحقيقية في اللحظات المصيرية أن يتكاتف أعضاء الجسد الواحد مع الطبيب الماهر ومعاونيه لتجاوز محنة الداء وألا نسمح لأي عرض جانبي بإحداث إنتكاسة أو النيل من صحة هذا الجسد الذي بدأ في إستعادة عافيته‟

عندما قامت ثورة الثلاثين من يونيو كنت أشبه بالعملية الجراحية التي تستهدف إستئصال ذلك السرطان المسمي بجماعة الأخوان الإرهابية المحظورة بتاريخها الدموي ومنهجها العفن في مصر وغيرها من البلدان ؛ تلك الجماعة التي تتخذ من الدين رداءا لإعتلاء الحكم ونشر الفساد وإشاعة الفوضي ؛ تلك الجماعة التي لا تعترف بالأوطان ولا يعنيها سوي البقاء في السلطة حتي لو تحالفت مع الشيطان وتاجرت بآلام الشعب وأمنه ورقصت علي جثث أبنائه وتلطخت أياديها الدنسة بدمائه البريئة.

قامت الثورة وعاث فلول هذه الجماعة المارقة فسادا بين حرق وقتل وتدمير ؛ وفي غمار فعلها المشين عملت أداتها الإعلامية علي محاولة تصوير أن ثورة الثلاثين من يونيو هي ثورة ضد الدين وأنها إنتصار للفكر العلماني ؛ وإعادت اللعب علي عاطفة الشعوب الدينية وهي نفس اللغة التي سطت بها علي الحكم عنوة وتدليسا ؛ والحقيقة ان القليل يؤمن بما تردده الجماعة إما ليخلق مبررا لنفسه في الأستمرارعلي نهج الجماعة التي تكشفت عوراتها وتعرت حقيقتها ؛ أو أملا في ان تعود عقارب الساعة لما قبل الثلاثين من يونيو مستندا إلي ما يسوقه عملاء الجماعة من أوهام مساندة الخارج لقضيتهم غير مدركين أنهم أداة مجرد أداة ؛ وهذا الفصيل لا يقلق أحدا فهذه تبعات إنتكاستهم وضياع أحلامهم ليس في مصر فحسب ولكن في ربوع كل البلدان التي طالها ما يسمي زورا وبهتانا ربيعا عربيا.

الفصيل الأخطر هو ذلك الفصيل المواز لجماعة الأخوان الإرهابية ؛ وهم بعض المرتزقة المنحلين الذين يحاولون تأكيد وصف الجماعة المنحلة أن ثورة الثلاثين من يونيو هي ثورة ضد الدين بإتيان أفعال وإحداث إشكاليات تستفز المشاعر الدينية لجموع الشعب المصري والتي من شأنها إحداث بلبلة علي الصعيدين الداخلي والخارجي ؛ وهذا الفصيل يجب أن يواجه بالحزم كل الحزم وأن يعامل معاملة كل مجرم من جماعة الأخوان الإرهابية حتي توأد الفتنة في مهدها.
من هؤلاء المرتزقة الذين يحاولون سرقة الأوطان والإنحراف بها عن مسارها الصحيح ؛ والذين يعضدون توجه الجماعة المارقة هؤلاء الذين يدعون لمليونية نزع الحجاب وكأن مرتديات الحجاب أرتدينه إجبارا وقهرا أو أن الدولة ترعي قوانينا تلزم أحدا بإرتدائه !!!! .
 إن هذا الفكر الشاذ والذي يحاول التسلق علي دعوة تجديد الخطاب الديني ؛ والذي يحاول إستغلال كراهية الشعب لجماعة الأخوان نقول له بكل ما أوتينا من قوة إن الدعوة إلي تجديد الخطاب الديني هي دعوة لأن يلعب الأزهر دوره كاملا وألا يترك المنابر للمتطرفين الجهال الذين بثوا تعاليم دينية في غير موضعها أو أجتزؤها لتتوافق مع أهدافهم في نشر الفرقة وتوطيد الفتن والقفز علي السلطة وحرق الأوطان ؛ إن الدعوة لتجديد الخطاب الديني هي دعوة للشرح الصحيح لتعاليم الدين الإسلامي السمح الوسطي وليس دعوة للخروج من عباءة الدين وطمس الهوية الإسلامية ؛ فقد كان حديث السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحا عندما قال في أحد الندوات:


التثقيفية للقوات المسلحة (عندما يمرض إنسان فأنه يذهب مباشرة إلي أفضل طبيب ؛ وعندما نريد أن نعرف ديننا علينا أن نتوجه لرجل دين مؤهل) ؛ وعندما وجه حديثه عن تجديد الخطاب الديني كان للإمام الأكبر شيخ الأزهر (والله سأحاجيكم أمام الله يوم القيامة) ؛ وبالتالي فإن محاولة فصيل المرتزقة التستر وراء إتجاه الدولة لتجديد الخطاب الديني هو حق أريد به باطل ؛ وهو شر يحاك لهذا الشعب ؛ ومحاولة دنيئة لإعادة التيار المتطرف إلي الظهور علي الساحة ثانية بهوية المدافع عن الدين وحامي حمي الإسلام ؛ وعلي الدولة أن تتخذ إجراءاتها ضد صاحب هذه الدعوة المنحرفة فلا حرية ولا حقوق إنسان في حماية الوطن ودحض دعاة الفتنة ونشر التشرذم .

من هؤلاء المرتزقة الذين يحاولون سرقة الأوطان من يحاول الإعتداء علي تراث الأئمة السابقين ؛ وإجتزاء الأحاديث والطعن في البخاري ومسلم متسترين وراء الدعوة لتجديد  الخطاب الديني والدعوة بريئة منهم  ومن أمثالهم ؛ وهؤلاء أكثر إجراما من صاحب
دعوة مليونية نزع الحجاب ؛  وللوقوف علي حقيقة هؤلاء الذين يريدون تفريغ الدين من محتواه علينا أن نرجع بالذاكرة قليلا لسنوات مضت عندما قام جهاز الأمن المصري بضبط أحد الجماعات الدينية المتطرفة والتي خرجت من عباءة الأخوان الأرهابيين تحت مسمي (القرآنيين) ؛ وكانت هذه الجماعة تدعو إلي أنه لا وجود للسنة النبوية الشريفة وأن مرجعية الدين الأسلامي هي القرآن فقط ؛ وكانت ترتكز في دعوتها المجرمة إلي نفس ما يتحدث به هؤلاء المنفلتين (وغالبيتهم من أصحاب الميول الشيعية) اليوم من تشكيك في صحة الأحاديث الشريفة ومصداقية رواتها ؛ الحديث في ظاهره دفاعا عن الدين وباطنه حقدا وتدميرا للدين ؛ لإن عودة هذه الطفيليات ممن ينتمون إلي القرآنيين بشكل جديد ومنهج جديد متدرج هي في حقيقة الأمر خطوة نحو
هدم الدين ؛ لأن مايقومون به من تشوية السنة النبوية الشريفة هي مرحلة اولي يعتبرون نجاحهم فيها بمثابة إعلان بدء المرحلة الثانية ألا وهي الطعن في القرآن الكريم ذاته وهو الذي جمع ودون في عهد الصحابة رضوان الله عليهم جميعا ؛ ومن ثم يكون المخطط الفارسي الصهيوني قد أقترب كثيرا من نجاح مخططه الشيطاني في المنطقة ..


إن الأزهر الشريف عليه أن يضطلع بدوره ووفقا لمكانته وقدره في العالم الأسلامي ؛ ليس في مجال المناظرات والجدال الهزلي الذي تابعناه ؛ فهذه الشرذمة المتأمرة علي الدين والوطن لا تستحق أن تقف مع رجال الأزهر في تناظر أو جدال ؛ ولكن إضطلاع الأزهر بدوره الحقيقي من خلال نشر قوافل التنوير الديني في أرجاء المحروسة ؛ وان تكون كل دورالعبادة مسئولية الأزهر بعلمائه المعتدلين ؛ وفي نفس الوقت علي الدولة أن تضطلع بمسئوليتها في إتخاذ الإجراءات القانونية السريعة فلا حرية ولا حقوق إنسان في حماية الوطن ودحض دعاة الفتنة ونشر التشرذم .
أيضا من هؤلاء المرتزقة الذين يحاولون سرقة الأوطان بعض الإعلام الضال ؛ الذي خلق من هذه الإشكاليات موادا إعلامية يحاول من خلالها تعميق هوة الخلاف ؛ ويسعي لنشر الفتن بدعوي حرية الفكر وأن الدين ليس كهنوتا ؛ والمضحك المبكي أن الفاسدين من الإعلاميين الذين يتبنون هذه الإشكاليات لا يجيدون قراءة آية قرانية واحدة علي نحو صحيح ؛ ولكن هذا الإعلام الضال المضلل المتأمر علي الوطن يجد في هذه الدعوات المارقة موادا إعلامية تجلب مزيدا من الإعلانات ؛ حتي تمتلئ جعبتهم اموالا  في تجارة أراها أخطر من الإتجار بالمواد المخدرة ؛ إن السيناريو الذي نراه في الإعلام الضال اليوم هو ذاته سيناريو ما قبل 25 من يناير ؛ عندما كان البهائيون وامثالهم من الخوارج ضيوفا دائمين علي الإعلام ومن براثنه خرجت قضية حقوق كتابة الهوية الدينية في تحقيق الشخصية ؛ وحق بناء دور عبادة خاص بكل فرقة ؛وتشدقت الولايات المتحدة المحرك الحقيقي لكل هذه الفتن بحقوق الأقليات .... ؛ وكان الإعلام الضال هو الشاطئ الذي وجد فيه من أطلقوا علي أنفسهم النخبة لبث سموم أفكارهم ؛ وترويج ما أراده الغرب وخاصة الولايات المتحدة من فكر هدم الدولة وكراهية الجيش والتحريض علي حرق المؤسسات وإستنهاض العشوائيات لأعمال السلب والنهب تحت شعار هذا ما أقترفته دولة الفساد ؛ و الحقيقة انهم الفسدة المفسدون .....  سيناريو يصيبنا بالغثيان كلما تذكرناه ولا نملك إلا أن نسألهم جميعا ( متر الوطن عندكم بكام دولار) ؟   
إن القول الفصل أن الإعلام أمن قومي يجب ألا يقل إهتمامنا به عن إهتمامنا بسد النهضة ؛ أو حرب اليمن أو غيرها ؛ وعليه يجب علينا فورا تأهيل إعلام الدولة ليضطلع بمسئوليته في دحض هذه الفتن ؛ وحمل مشعل التنوير ؛ والإرتقاء بالذوق العام ؛ ومساعدة الأسرة في تربية الأبناء ؛ ونشر الثقافة ؛ وتعميق مفهوم الدين الإسلامي الصحيح بعيدا عن المرتزقة والمتطرفين .


أيضا من منطلق أن الإعلام أمن قومي علي الدولة أن تفرض رقابتها علي الإعلام الخاص وفق ميثاق شرف إعلامي يرتكز علي معايير الأداء المهني المحترف ؛ وإحترام عقلية المتلقي مرتكزا علي مبادئ الدين القويم وأسس الأخلاق الحميدة ؛ وان تختفي جملة (عندما لا يعجبك قناة غير المؤشر لقناة أخري) فهذا في عرفنا موافقة ضمنية علي الإتجار بالمخدرات و معاقبة متعاطيها ففيه تخلي الدولة عن دورها في حماية المواطن ؛ كما علينا ألا ننسي أن القنوات الدينية التي خرج علينا منها الفكر المتطرف ودعاة الفتن صفوت حجازي وحازم أبو أسماعيل وغيرهم كانت من نافذة الإعلام الخاص .



  كما يجب ان تؤدي الرقابة علي المصنفات الفنية دورها بأمانة وحسن تقدير ووازع وطني ؛ فأغلب ماحدث في خضم احداث 25 من يناير من إقتحام للمنشأت الشرطية ؛ وتحريض علي الدولة وبث للفتن ونشر ثقافة الإعتصامات والإضرابات التي تضر بمصلحة الوطن والمواطن كانت تحت مسمي أعمالا فنية ؛ وهي في الحقيقة أعمالا إجرامية افسدت الشباب واطلقت مفهوما خاطئا للحرية ؛ وأفسدت أسرا وزجت بشباب إلي معاقل الجريمة والفاحشة .
الإعلام أمن قومي ولتذهب إلي الجحيم حرية الرأي والفكر و حقوق الإنسان عندما تتعارض جميعها مع أمن الوطن وسلامته وتمنح الحماية للمرتزقة عندما يحاولون سرقة الأوطان.   




مصر أمانة والألتفاف حول الرئيس عبد الفتاح السيسي والعمل معه هو صون لأمن مصر والعروبة والأسلام وبراءة للجسد من أي إنتكاسة أو ردة ؛ وضمانة لعدم عودة سرطان الأخوان وأتباعهم إلي الجسد المصري ....    

الأحد، 26 أبريل، 2015

أرضنا عرضنا من أجلها أستشهد وسيستشهد أبناؤنا

أرضنا عرضنا من أجلها أستشهد وسيستشهد أبناؤنا


         ”لم يكن غريبا أثناء حفر قناة السويس الجديدة أن نجد جثامين مقاتلينا الأبرار الأبطال الذين أستشهدوا دفاعا عن تراب هذا الوطن  وزودا عن كرامة العرب كل العرب ضد مخططات الهيمنة وأحلام التوسع والإستعمار التي يقودها الهكسوس الجدد وتتار العصر خوارج هذا الزمان ضد قوميتنا العربية ؛ ليأتي الخامس والعشرون من أبريل هذا العام ذكري تحرير سيناء الغالية حاملا رسالة لكل مغتصب واهم مفاداها إحذروا العرب وأرض العرب فإنها الأرض التي تزرع جهادا وفداءأ وتسقي دما وعرقا فتطرح شهداءا يمنحوا شعوبهم حرية وكرامة وتاريخا شاهدا علي كل معاني البطولة والإنتصار لقيم الحق والعدل والخير.....‟



في الذكري الثالثة والثلاثين لتحرير سيناء علينا أن نذكر بكل الإجلال والتقدير كل من بذل الجهد والدم لتعيش مصر حرة كريمة تبسط سيطرتها علي كامل ترابها الوطني ؛ ويظل الجيش المصري درع هذه الأمة وسيفها هوبطل هذا المشهد عسكريا وسياسيا ؛ فهو من حارب ببسالة لتحرير الأرض وهو من أعطي القوة والأرض الصلبة للمفاوض السياسي لإستكمال تحرير التراب الوطني ؛ بل والحق أقول أن المؤسسة العسكرية المصرية عبر تاريخها الوطني المجيد هي من قدمت أنبل الرجال وأشجع الفرسان وامهر الساسة الذين قادوا في فترات حالكة سفينة هذا الوطن ليعبروا بها إلي دوائر النور ويفرضوا علي المغتصب كلمتهم حربا وسلما ؛ ويغيروا معطيات الوضع علي الأرض لصالح القومية العربية .

نعم فلقد حان الوقت الذي نقدم فيه إعتذارا لجيشنا البطل عن كل عميل خائن هتف يوما (يسقط  يسقط حكم العسكر) ؛ حان الوقت أن نقدم إعتذارا عن كل يد متأمرة داخلية وخارجية أمتدت بسوء إلي مقاتلينا الشرفاء فسقط الشهيد والمصاب فداءا لوحدة أرضنا  وصونا لهذا الشعب عرضه وكرامته ؛ وأمنه وأمانه ..... أنه الجيش المنتصر الذي يخوض حربا ضروس ضد تجار الدين وعملاء الخارج ... حربا ضد دعاة الفتن والفوضي وطمس الهوية العربية ؛ حربا يخوضها بقيمه السامية النبيلة ضد من لا خلاق لهم ولا دين ؛ وكما كانت حرب أكتوبر 1973 حربا من أجل السلام يخوض اليوم جيشنا الباسل حربا من أجل البناء والتعمير فطوبي لخير أجناد الأرض جند النصر والفتح المبين.  


إن هذه الذكري الغالية علي قلب كل مصري وعربي تفرض علينا أن نوجه رسالة إمتنان وإجلال لكل ام ثكلي وزوجة مترملة وطفل فقد الأب أو الأخ ولكل ضحايا الحروب عبر العصور وحتي تطهير أرض سيناء من كل إرهابي مجرم ؛ فلقد قدم كل بيت في مصر أجمل وأغلي مافيه من الشباب ثمنا زهيدا لسيناء الغالية ؛ فالأرض عند المصريين عرض وهو أغلي ما يملكه المصريون البسطاء في الحقول والمزارع ؛ وامام الماكينات في المصانع ؛ وفي بلاد الغربة ...... الأرض لنا حياة أو موت دونها ؛ ومهما تعددت الأجيال من الحروب المختلفة ؛ ومهما بلغ الظالمون المدي ؛ ومهما مكروا فمكر الله أكبر وجند الله شعبه قوامه تسعون مليونا إذا دعا داعي الجهاد.


رسالة إعتذار واجبة للشهيد البطل / محمد أنور السادات فقد كاد البعض منا وليسوا منا إضاعة الأرض التي بذل من أجلها الدم والعرق ؛ وقاتل من إجلها حربا وسلما ؛ الأرض التي حلم ان يراها محررة من الدنس الصهيوني ؛ حلم أن يراها في حضن الوطن الأم ؛ عادت سيناء ولن نفرط  يوما فيها ؛ ففي مصر درع وسيف وشعب عاهد الله علي حماية الوطن ؛ إعتذار لزعيم فذ سبق عصره فكرا وعملا ؛ ووقف ندا للولايات المتحدة ولم يخنع لتهديداتها وعبثها بالمنطقة العربية ؛ زعيم أستشهد وفلسطين ملء قلبه وعينيه.... زعيم عاش من أجل السلام وأستشهد من أجل المبادئ.  




رسالة إعتذار واجبة للرئيس الأسبق / محمد حسني مبارك الذي ظل أمينا علي هذا الوطن محاربا من أجله أكاديميا فمنح الوطن أجيالا من النسور؛ ومقاتلا  فذا قاد سلاح الجو مفتاح النصر لقواتنا المسلحة في حرب السادس من أكتوبر المجيدة ؛ ورئيسا وطنيا شريفا إستكمل تحرير سيناء في الخامس والعشرين من إبريل ولم يفرط في شبر من الأرض وتقف طابا شاهدا علي أمانته ونزاهته ؛ ولن يستطيع جاحد ان ينكر تاريخه المشرف حتي تلك اللحظة العصيبة التي فوض فيها المؤسسة العسكرية لإدارة شئون البلاد  ليدحض كل مخططات التدخل الأجنبي في مصر ومحاولات نشر الفوضي وإسقاط الدولة ؛ فمبارك لم يرضخ لمشروع الأرض البديلة ؛ ولم يمنح قواعد عسكرية لأي دولة أجنبية ؛ ولم يورط جيشه في الصومال أو غيرها ووقف صلدا لا يلين وخرج من المشهد السياسي دون أن يهرب من الميدان أو يساوم كغيره من ضحايا ما سمي زورا بالربيع العربي ؛ وواجه مصيره بشجاعة فائقة وجلد وبطولة نادرة ؛ ورغم أن لكل نظام سياسي أخطاؤه التي لا ينكرها هو إلا أنه وجب الإعتذار له وتوجيه التحية والتقدير في هذا اليوم المجيد.


يوم مجيد في حياة مصر تأتي ذكراه في ظل قيادة حكيمة واعية .. عبد الفتاح السيسي رئيس ولد من رحم النيل العظيم يحمل في قلبه وعقله وضميره أحلاما وامنيات رائعة لهذا الشعب المثابر الصبور ؛ وهو قادر علي تحقيقها بمشيئة الله لأن إيمانه بالله  ونواياه المخلصة وضميره الوطني ويقينه بقدرات شعبه الذي ألتف حوله منذ أن أدرك ما يحاك لهذه الأمة تقوده جميعها نحو الطريق الصحيح ؛ فاليوم يبني ويعمر وينهض بدولة أعياها سنوات أربع عجاف ؛ وأيضا يحارب لتطهير الوطن من تجار الدين ودعاة الفوضي عملاء الخارج ؛ يلتف حوله كل القيادات العربية حبا وتقديرا رئيس عظيم لدولة رائدة ؛ تعيد ملفات القومية العربية والأمن القومي العربي والجيش العربي الموحد إلي الساحة العالمية  ؛ فعلي كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات هذا الوطن أن يعيد حساباته الزائفة ؛ ففي هذه الأرض المباركة ومع هذا الجيل من الزعماء العرب الموت ينتظر كل مستعمر غاصب وكل عميل خائن .... أرضنا ليست للبيع أو المبادلة .... أرضنا عرضنا من أجلها أستشهد وسيستشهد أبناؤنا وستظل علي مر العصور مقبرة كل معتد غاز......   

الخميس، 23 أبريل، 2015

من حكايات المشــــايخ (لفضيلة الإمـــــام الدكتور / علي جمعـــــة) النمــــل جنـــــــــد الله

         النمـــــل جنــــــد الله 


               روى لنا أحد مشايخنا : عن وكالة لتجارة القمح لشريكين فجاء أحد الشريكين وجلس فى الوكالة فرأى إن النمل يخرج من الوكالة فى طابور ، وكل نملة تحمل قمحة ، فعندما جاء شريكه الأخر قال له : أنا أريد أن نفسخ شراكتنا هذه . فقال له شريكه : لماذا ما الذى حدث ؟ 

فقال له : أنت خنتنى . فقال له شريكه : لا لم أخنك . فقال له : أنا بحثت فى نفسي ولم أجدنى قد خنتك فلابد أن تكون أنت الذى خنتنى لأن ربنا لا يفعل فينا هذا إلا بسبب ما . فقال له شريكه : ماذا حدث ؟ قال له : رأيت صف نمل كل نملة تحمل قمحة وخارجه من الوكالة ، فقد سلط الله علينا النمل فلماذا ؟ لابد إنك خنتنى لأن الله تعالى كان مبارك فى تجارتنا ، أنا انسحبت وسأترك النمل يشوف شغله معاك .
قال له شريكه : يا أخى أنت ظالم أنت جلست تفكر أنت خنتنى أم لا أتركنى أنا أيضًا أفكر وإذا كنت خنتك أتوب إلى الله . قال له : هذا عدل تفضل.
ففكر وقال له شريكه : فعلا أنا خنتك، أمس الحاج حسنين جارنا أرسل لنا قفص بيض ،وقال هذا لكما ، فأنا أحضرت قفصين فارغين وجلست اختار البيضة الكبيرة لي والبيضة الصغيرة لك ، ولكن العدد واحد والله العظيم يا حاج ، أنا أخذت البيض الكبير وتركت لك البيض الصغير وكان ينبغى أن أعكس ، وقد حدثتنى نفسى وقتها بعد ما فرزت وخليت الصغير لك والكبير لي قلت أرسل لك البيض الكبير للبيت عندك ثم غلبتنى نفسى وأرسلت البيض الصغير حسب النية السيئة التى كنت ناويها. قال له : فماذا ستفعل إذن ؟
قال له شريكه : أتوب إلى الله ، ونحن لم نأكل من البيض بعد سأرد لك الذى أخذته وحلال عليك ولا نفسخ الشركة . قال له : نقرأ الفاتحة على ذلك . فقرأو الفاتحة وتابوا إلى الله . فوجدوا النمل داخل للوكالة يترك حباية القمح ويخرج فارغ.
هذه القصة ليست وهمية عشان نضحك بها على عقول الناس، هذه القصة حدثت فعلا ، فعندما يرقى قلب الإنسان إلى التعلق بالله إلى هذه الدرجة إلى أنه اعتبر البيضة الكبيرة والبيضة الصغيرة خيانة إلى إنه يرى فعل الله فى الكون ويفسره ، لو لم نرجع بقلوبنا إلى هذا فقد أصبحنا نتراجع للخلف والأمم تتسلط علينا ،فلو كانت قلوبنا متعلقة بالله تعالى لن يكون هناك فساد.
لماذا انتشر الفساد؟ لأن رقة القلوب ذهبت من عند الناس ،لانهم لم يتدبروا أيات الله فى الكون نسى كثير منا المحاسبة " حاسبوا أنفسكم قبل أن تُحاسبوا" ، ونسوا أن هناك شىء اسمه البركة حتى نُزعت من بيننا ، وإن هناك أيضًا " أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر فإذا خانه خرجت من بينهما".

بارك الله فضيلة الإمام الدكتورعلي جمعة وحفظه





Dr. Ali Gomaa's photo.

الجمعة، 17 أبريل، 2015

نعل نعلو بذكره

نعل نعلو بذكره




” يا خير من دفنت بالقاع أعظمه فطاب من طيبهن القاع والأكم  نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه فيه العفاف وفيه الجود والكرم ” .


كان الحسن البصريُّ رحمة الله عليه يصف النبي لطلابه، فوصف شعره وعينيه ويديه ولباسه، حتى وصل إلى نعله، وسكت ثم قال بحزن: "كان له نعلٌ نعلو بذكره".


فقال طالب: كيف نعلو بذكر النعل أيها الإمام؟


فقال: نعلٌ لم يؤمر صاحبه بخلعه في السماوات العلا ليلة المعراج، وأُمِرَ موسى بخلعه وهو على الأرض (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ۖ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى).


إذاً هو نعلٌ نعلو بذكره.

اللهم صلِّ وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اللهم صلِّ وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

اللهم صلِّ وسلَّم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.



الجمعة، 10 أبريل، 2015

حديث الأوهام بين أوباما وفريدمان

حديث الأوهام بين أوباما وفريدمان

         ” يعتقد قاطنو البيت الأبيض المتتابعون أنهم قادرون علي خداع الشعوب وتغييبها ؛ بما في ذلك الشعب الأمريكي الذي يتساءل دوما عن سر كراهية العالم للولايات المتحدة وخاصة دول العالم الثالث ؛ فيما يتستر الساسة الأمريكيون وراء شعارات زائفة يروجونها إعلاميا عن حقوق الإنسان وحماية الأقليات وهم الأفظع إغتصابا لها ؛ و يملأون الدنيا صراخا وعويلا عن مبادئ الحرية والديمقراطية وهم أكثر منتهكوها ... إن الشعوب لم تخلق للكراهية والحقد والصراعات الدموية ولكن خلقها الله تعالي لإعمار الأرض ونشر مبادئ التسامح والحق والخير ؛ هذه رسالة الشعوب العربية إلي كل شعوب العالم وإلي الشعب الأمريكي خاصة ؛ ولكن فعل قادتكم هو ما يقوض تحقيق هذه الرسالة السامية رسالة الإنسان خليفة الله عز وجل في أرضه .... ‟

عندما يجتمع رئيس الولايات المتحدة وتوماس فريدمان فعليك أن تتيقن أن حديثا مخادعا قد بدا في الأفق ؛ وأن كارثة بين السطور عليك الإنتباه لها ؛ و أن مؤامرات وتحريض وراء الكلمات عليك أن تتحرز منها ؛ وبإستعراض بسيط لحوار أوباما وفريدمان ندرك حقيقة ما أقول ........

أوباما الذي حاول جاهدا خداع الشعوب العربية في بداية توليه الرئاسة عندما أختار مصر لتكون منبرا لحديثه إلي العالم ؛ الحديث الذي يستشهد فيه بالقرآن ويبدأ فيه حواره بالسلام عليكم وقلبه يضمر الكراهية واوراقه ملئ بمخططات نشر الفوضي وتجريد المنطقة العربية من كل عوامل الأمن والأستقرار يقول لفريدمان : (بالنسبة لحماية حلفائنا العرب السنة مثل المملكة العربية السعودية).

نقول له جميعا أن الحرب الدائرة في اليمن وسوريا وليبيا وسيناء المصرية ليست حربا دينية حتي تحاول الإيعاز لشعوب العالم والشعب الأمريكي أنها حربا دينية ؛ فهذه الحرب من صنيعتك أنت وأسلافك ؛ ذلك أنكم تاجرتم بآلام الشعوب وغرستم بذور الفوضي ودعمتم الحركات الإنفصالية ؛ ووجهتم أموال الشعب الأمريكي المغرر به لدعم منظمات أطلقتم عليها منظمات المجتمع المدني في بلدان آمنة لتحريك ما أطلقتم عليه زورا وبهتانا ربيعا عربيا ؛ وشرق أوسط جديد يخدم أحلامكم الإستعمارية ويبسط  هيمنتكم علي كنوز الشرق الأوسط الطبيعية والجغرافية والتاريخية ؛ فنحن نعيش هنا منذ ملايين السنين بإختلافاتنا العقائدية الرائعة مسلمين سنة وشيعة وأقباطا أرثودكس وكاثوليك ولم نعان يوما إلا من سوء توجهاتكم ؛ وفحش مخططاتكم لإيجاد مبررات تقسيم المنطقة وكسر الجيوش العربية ....... ليست حربا دينية يا أوباما
؛ ولكنها حربا لحماية الأمن القومي العربي والحفاظ علي الهوية العربية ؛ ولا تنس أنك من كفل غطاءا سياسيا ودوليا لبقاء علي عبد الله صالح في اليمن بعد الثورة وعدم ملاحقته قضائيا ؛ وأنت من أحدث تقاربا بينه وبين الحوثيين وبينه وبين إيران لتهديد دول الخليج وصنع المبررات لتواجدكم بالمنطقة كما خدعتم صدام حسين من قبل ؛ أعلم أن الصدمة كانت قاصمة لك عندما وجدت التحالف العربي يدك الحوثيين دون معرفتك فأردت أن تكون جملة مفيدة في سياق لا يستهويك ولا يأتي ضمن مخططاتك بإعلانك الدعم اللوجستي لعمليات عاصفة الحزم .

يقول أوباما لفريدمان : لماذا لا يقوم العرب بالقتال ضد الإنتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان في سوريا وضد ما يفعله نظام بشار الأسد؟
إن هذه العبارة من الرئيس الأمريكي تأتي دائما ضمن النهج التحريضي الذي تتبعه الولايات المتحدة بإثارة الشعوب العربية ضد حكوماتها ؛ غير أن أوباما غير مدرك أن الشعوب العربية خرجت من مرحلة ما أطلقتم عليه ربيعا عربيا أكثر وعيا وأكثر إحتراما وإلتفافا حول قياداتها وجيوشها ؛ بل وتدرك جيدا أنك تريد توجها عربيا نحو سوريا لتجد لنفسك غطاءا سياسيا لتدمير الجيش السوري في المحطة الأخيرة للصراع السوري السوري ؛ وهو تكرار سيناريو العراق وليبيا من تدمير للجيش النظامي للدولة ومن ثم تركها أسيرة جماعات مسلحة متطرفة تلقي الدعم منكم لتوريط المنطقة كاملة في مستنقع إرهاب لا يعلم منتهاه إلا الله سبحانه وتعالي ؛ فالجميع يعلم أن تنظيم القاعدة ؛ وداعش ؛ وبوكو حرام بل وقبل ذلك الثورة الإسلامية الإيرانية هي جماعات وأحداث من صنع الإدارة الأمريكية لزعزعة إستقرار المنطقة ونشر الفوضي غير مدركين إن صنيعتكم عليكم مردودة .


قبل أن يتشدق الرئيس الأمريكي بحقوق الإنسان ؛ عليه أن يتذكر جرائمه واسلافه في جوانتانموا ؛ وإنتهاكات شرطته لحقوق الأقليات السوداء في ولاياته ؛ وإنتهاكات صنيعته المدللة أسرائيل في الأراضي الفلسطينية ؛ ومقتل القذافي بهذه الطريقة البشعة ؛ حقوق الإنسان لا تتجزأ ؛ وليست ورقة لعب علي طاولة السياسة تستدعيها متي أردت وتتجاهلها متي شئت.




يتابع أوباما لفريدمان : إلتزام الولايات المتحدة بالعمل مع العرب وضمان عدم تعرضهم للغزو الخارجي من  شأن ذلك أن يخفف بعض من مخاوفهم.
حديثك مغرور ؛ ونهجك مغلوط  ؛ ولتعلم جيدا أن الولايات المتحدة علي قوتها ليست الله العزيز القدير ؛ وان العرب ليس كما تحاول أن تقنع شعبك المنكوب بحكمك وأسلافك من قبلك المرتعشين المذعورين ؛ فالشعوب العربية بعراقتها وحضاراتها وتاريخها وهي أقدم شعوب الأرض ليس لديها ما يرعبها حتي تحارب محصنة بطائراتها أو من من وراء جدر أو تفوض من يحارب بالوكالة عنها ؛ وليست الجيوش العربية هي من ينتحر جنودها هربا من المعارك وايام الغربة ؛ فهم يحاربون رغم قلة عتادهم عن عقيدة وإيمان ومن أجل النصر أو الشهادة ولا ثالث لذلك ؛ إن الشعوب العربية التي أسقطت ممالك وهدمت عروش باغية طاغية لحماية مقدراتها ليست إسرائيل التي تحتاج إلي حمايتك لضمان بقائها في المنطقة ؛ إنك تنسي أو تتناسي أنك تتحدث عن العرب ؛ لن يستطيع كائن أن يهزم إرادة وبسالة العرب مهما بلغت قوته ؛ ولن يدنس غزوا شعوبا ألتحمت وتكاتفت علي هذا النحو الرائع بعد فشل مخططكم في مصر وليس 30 يونيو ثورة كل الشعب المصري منكم ببعيد .




يستطرد أوباما لفريدمان : الذي لا أستطيع فعله رغم ذلك هو الإلتزام بالتعامل مع بعض من القضايا الداخلية الي يواجهونها .


إن الشعوب العربية ترفض وصايتكم وترفض تدخلكم السافر في شئوننا الداخلية ؛ فعهدنا بكم دائما محاولات التدخل لبث روح الفرقة ؛ وتعضيد الشتات ؛ وتقسيم المنطقة إلي دويلات متنافرة علي أساس عرقي أو ديني ؛ فما زالت روح العنصرية تسيطر عليكم وتحاولون فرضها علي هذه المنطقة الرائعة من العالم ؛ إن الشعوب العربية لترجو دعمكم في رفع أياديكم عن شأننا ؛ وان تتكفلون بأنفسكم ؛ وأن تنفقوا أموال شعوبكم لحل مشاكلكم انتم الداخلية مثل البطالة ومكافحة العنصرية ودعم حقوق الإنسان الأمريكي
؛ فعمر دولتكم الوليد بالنسبة لدولنا يحتاج منكم إلي مزيد من التركيز والجهد ؛ كفاكم شعارات زائفة وكذب علي شعوبكم  ؛ ومبادئ سامية أنتم اول من ينتهكها ...... دعونا وشأننا فأحلامكم في المنطقة سراب ؛ ومخططاتكم لن تعد أكثر من حبر علي أوراق مهملة ؛ واموال شعوبكم المستثمرة في نشر الفوضي في الوطن العربي ستذهب أدراج الرياح ؛ ودعمكم للأرهاب والجماعات المتطرفة مردود عليكم فأنتم لا تستوعبون دروس الماضي ولا توقنون حقيقة وقدر الشعوب العربية.  


الخميس، 2 أبريل، 2015

حقيقة القضية ليست الجنسية الأمريكية

حقيقة القضية ليست الجنسية الأمريكية

         ” قضيتنا دائما هي الإصرار علي رؤية المشكلات من السطح دون التعمق في الأسباب التي أدت إليها ؛ أو التفكير المتأني في عواقب إستمرار هذه الأسباب دون حل جذري وممنهج ؛ نعم فمازال بعض من عقيدتنا الراسخة هو اللهث نحو إطفاء الحرائق دون معالجة أسبابها لمنع تكرار إندلاعها ثانية ؛ كما أننا لا نريد الإقتناع بأن المشكلة الصغيرة الناتجة عن خلل في الجوهر هي عنوان لكارثة مروعة في المستقبل.....‟

تتعالي الأصوات بضرورة إقالة السيد هاني المسيري محافظ الأسكندرية كونه مزدوج الجنسية ؛ ويأتي علي الجانب الأخر من يفند أن القانون المصري لا يمنع تولي مزدوجي الجنسية المناصب القيادية في أجهزة الدولة ؛ ثم يأتي من يقول أن مزدوجي الجنسية لا يحق لهم دخول المنشأت العسكرية أو الإطلاع علي الخطط الأمنية إستنادا إلي قانون منع تجنيد مزدوجي الجنسية ؛ وتنزل القضية إلي ساحات القضاء ؛ ليأتي الجانب الأخر ليقول القضية تعني من قام بتعييني ......... فوضي من الأفكار السطحية ؛ والصخب الإعلامي والهرولة لإطفاء الحرائق علي نغمة إلحق يا جدع دون تحاور جاد وهادئ وموضوعي .
نحن لدينا عدة مشكلات في أمر إزدواجية الجنسية ومحافظ الأسكندرية ليس لشخصه ولكن كون تعيينه محافظا حالة تجتمع فيها كل هذه المشكلات ؛ ويجب أن نتناولها بحيادية لأننا نؤسس دولة قانون ؛ دولة ناهضة واعدة تستحق منا إنكار الذات والتفاني في خدمتها والموضوعية ... الموضوعية .... الموضوعية.

أولا تعيين السيد هاني المسيري محافظا للأسكندرية أتخيل أنه جاء من خلال إجراءات دقيقة من تحديد إحتياجات المحافظة والأهداف المرجو تحقيقها ؛ وتحديد للمهارات الفنية والشخصية التي تتوافق ما سبق ثم بحث للسيرالذاتية للمرشحين ؛ وتعضيد ذلك طبعا بتقارير امنية عن كل مرشح ؛ ثم عرض علي المستشارين القانونيين لتجنب أي عوار قانوني ثم تأهيل المرشح الذي وقع عليه الأختيار .... هذا في رأيي المتواضع خطوات تعيين أي مسئول قيادي في الدولة ؛ المسئول الحقيقي عن أن هذه الإجراءات قد أستوفت هو كل من وزير التنمية المحلية والسيد رئيس مجلس الوزراء.



وهنا يأتي السؤال هل تم ذلك ؟ لا أعتقد ؛ هناك خلل في المنظومة ؛ أحد ما لم يؤد دوره ؛ أو أن أحدا تجاوز غير مكترث بأداور الأخرين فحدث هذا الهرج والصخب ؛ ورغم أن الموضوع الأن رهن القضاء ولكن كان من الأفضل أن نتجنب مثل السقطات الإدارية.

ثانيا إذا لم يكن لدينا ما يمنع مزدوجي الجنسية من تولي منصبا قياديا في الجهاز الإداري للدولة ؛ وفي المقابل لدينا مايمنع مزدوجي الجنسية من تأدية الخدمة العسكرية ؛ فهذا تعارضا في القانون يصبح معه قانونا غير منصف من جهة ؛ ومن جهة أخري يصبح محل تشكيك وجدل وتداول لعشرات القضايا بالمحاكم وما أغنانا عن هذا ؛ ولذا يجب من الآن مراجعة قوانين الدولة جميعها من خلال نخبة من قضاة مصر الشرفاء  لمعالجة أي عوار قانوني ؛ وأذكر هنا أن السيد المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة في أحد حواراته اللإعلامية أكد أن القاضي علي منصة القضاء ملتزم أن يحكم بقوانين لم يشارك في وضعها أو مراجعتها ؛ واعتقد أنه جاء الوقت الذي يجب أن يضطلع فيه أصحاب القامات الرفيعة من قضاة مصر  بدورهم من أجل قوانين يصعب معها الإلتفاف عليها أو إستغلال ثغراتها.


ثالثا هل لدينا نحن الدولة المصرية معايير إختيار للمحافظين ؟ وهل لدينا قواعد للتواصل المهني إحترافيا ؟ لا أعتقد وإن وجدت فالمسئولون لا يعملون بها ؛ ذلك فمن خلال متابعتي للحوار التليفزيوني للسيد محافظ الأسكندرية مع الإعلامية مني الشاذلي في الثاني عشر من مارس ؛ حدث لي ما يشبه بالصدمة ؛ فقول المحافظ نصا في الدقيقة 97 من زمن البرنامج (أنا لم أكن أخطط أن أكون محافظا ؛ كل الحكاية أن اللواء عادل لبيب قال لي تحب تبقي محافظ) ؛ (فجاء الرد من المحافظ أنا بالكثير أنفع رئيس حي) ؛ و عبارة أخري قالها المحافظ  صادمة أستوقفتني كثيرا عندما سألته الإعلامية عن حضور زوجته إلي إجتماع المحافظة (إحنا شخصيات عامة وزوجتي حضرت إلي الإجتماع بناءا عن دعوة من الوزيرة ليلي أسكندر أصلها معرفة قديمة) وإن كان هذا من خلال عمل تطوعي فاللفظ (معرفة قديمة) غير مقبول ومستفز خاصة وأن المحافظ أعاد تكراره مرة ثانية عندما سئل عن قيام  زوجته بمعاينة إحدي قصور الثقافة في الدقيقة 56 من زمن  البرنامج (هي ذهبت بتكليف من وزير الثقافة جابر عصفورآنذاك وهو معرفة قديمة لمعاينة حالة القصر لدعوة الفرق العالمية أصل أنا معنديش وقت) ؛ أنا أترك التعليق للسيد وزير التنمية المحلية والسيد رئيس مجلس الوزراء هل هذا هو التواصل المهني والإحترافي بين وزراء ومحافظ ؟ وهل من الجيد أن يسمع الشعب عبر وسائل الإعلام هذا الأداء المهني المتردي لمسئولين بالدولة ؟

رابعا يمين الولاء كبري المعضلات في حالة مزدوجي الجنسية  ؛ علي عهدة موقع مصراوي أن السيد محافظ الأسكندرية في مؤتمر صحفي قال (أنه لم يخدم بالجيش الأمريكي حتي تصير جنسيته مشكلة ؛ فالجنسية لا تعدو سوي جواز سفر) ؛ القضية هنا كيف يتعامل مزدوجي الجنسية مع يمين الولاء ؟ هل ينظرون له علي أنه مجرد إجراء روتيني شكلي إعلامي إعلاني ؟ إن هذا الأمر جد خطير فالمسئولون مزدوجي الجنسية يقسمون يميني ولاء احدهما للدولة مانحة الجنسية ؛ والأخر للدولة التي يشغلون بها مناصبا قيادية ؛ فكيف نثق بقيادات في مناصب حساسة لا تعتد بيمين الولاء وإن حنث بيمين ولائه للدولة المانحة فما الضامن أن لا يحنث بيمين ولائه للدولة التي هو مسئول بها ؟ القضية لا تتجزأ .
السيد رئيس مجلس الوزراء نحن لدينا رجل أعمال مزدوج الجنسية أستغل جنسيته الأمريكية في مقاضاة الدولة المصرية أمام المحاكم الأمريكية للتهرب من سداد ديونه للبنوك المصرية ؛ ما الضامن ألا يتكرر هذا مع مسئولين قياديين أيضا ؛ ونحن نتحدث هنا عن المطلق وليس لحالة بعينها ؛ يجب أن نضع قواعد راسخة لأجيال تتضمن كافة الحالات المحتمل وقوعها ؛ نحن نؤسس دولة قانون و دولة مؤسسات.




إن إقالة المحافظ ليست هي وحدها الحل ؛ ولكن ضبط منظومة الأداء الإداري للدولة ؛ والتعامل بإحترافية ومن خلال قواعد ونظم مدروسة جيدا بين إدارات الدولة سيمنع تكرار مثل هذا الصخب الذي قد يعرقل مسيرة الدولة المصرية الناهضة بعد ثورة30 يونيو ؛ ويشغلنا عن مهام جسام وأمنيات شعب وجد في رئيسه البطل ما كان يحلم به من عزة وكرامة وحنو أيضا ؛ وينشد معه أفاق المستقبل الواعد والعودة إلي المكانة المرموقة التي يستحقها ؛ فلا يجب أن نشوه ذلك المشهد الرائع بأداء إداري غير متوافق في بعض النواحي مع الأداء العملي المتميز علي الأرض ؛ ويجب ألا نترك للفوضويين مساحة من صنع أيدينا يجدون فيها مرتعا للعويل وبث كراهيتهم وحقدهم ومبررا لسفه فعلهم.




الأربعاء، 1 أبريل، 2015

علي قدرنا تأتي ردود أفعالنا

علي قدرنا تأتي ردود أفعالنا

هالتني تلك السقطة المهنية التي وقعت فيها جريدة أجنبية شهيرة عندما نقلت خبر لقاء الرئيس السيسي و أمير قطر ؛ عندما نسخت الهاشتاج الموجود علي صفحات التواصل الإجتماعي (#قطر_بنت_.......) علي أنه أسم دولة قطر.


إن هذا الخطأ المهني الذي وإن بدا تافها إلا أنه يدل علي سطحية الغرب وعدم تعمقه في قضايانا بقدر ما هو مجرد ناقل فقط يتصف بكل صفات الغباء ؛ وأداة موجهة فكريا دون وعي أو قراءاة متأنية لما تسرده وتخطه رغم كل دعاوي حرية الرأي والتفكير والإبداع ؛ وإن كل ما يدعيه الغرب ما هي إلا أقنعة زائفة تتساقط يوما بعد يوم ؛ وسلع مستهلكة للمتاجرة والمساومة لتحقيق أهدافا مدفوعة الأجر من أصحاب المصالح ؛ ولا أستبعد أيضا أن يكون هذا الخطأ المهني هو خطأ مقصود وممنهج من جماعات صهيونية أو متطرفة دينيا  لتأجيج حدة الخلافات العربية العربية مستغلة ما سبق وذكرناه من غباء الناقل وكونه أداة موجهة ؛ خاصة في هذا الوهج من التآلف العربي وتلاحمه.    
بعيدا عن هذا كله ما حدث من هذه الجريدة هو من نتاج ثقافتنا المتردية نحن الشعوب العربية حول مفهوم الخلاف مع الأخر ؛ فهذه الثقافة المتردية تقود أي خلاف سياسي أو رياضي أو حتي  علي مستوي أعمالنا  وعلاقاتنا الإجتماعية دائما نحو منطقة السباب والشتم واللعن وكأنه منهج حياة دون تناول موضوعي لجوهر الخلاف ؛ و دون محاولة الوصول إلي منطقة توافق ؛ وأري أن هذا عينه الفجور في المخاصمة ؛ وليست أحداث مباراة مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم بالسودان منا ببعيدة ؛ والذي أرتفعت فيه بعض الأصوات عبر مواقع التواصل الإجتماعي التي هي الأسوأ إستخداما من جانب الشباب العربي وقتها مطالبة بإعلان الحرب علي الشقيقة الجزائر وعضدها بعض الأعلام المراهق غير المهني لولا حكمة القيادة السياسية آنذاك في التعامل مع الأحداث.


قبل أيام قلائل أستقبل الرئيس السيسي أمير قطر في شرم الشيخ للمشاركة في فاعليات القمة العربية ؛ وبدأت أصوات في مواقع التواصل الإجتماعي وبعض الإعلام المراهق ؛ تتحدث عن هذا اللقاء ودرجة حرارته ؛ وكيف يحضر أمير قطر إلي مصر وهو يصف قياداتها بالإنقلابيين ؛ متجاهلين كبريات الأحداث في المنطقة العربية وما أسفرت عنه هذه القمة من قرارات كانت في ضميرنا مجرد حلما ؛ كان علي هؤلاء أن يدركوا أن أمير قطر هو القيادة السياسية لدولة عربية عضو في الجامعة العربية وحضوره إلي القمة أمر عادي ؛ أيضا كان عليهم أن يعوا أن أستقبال الرئيس السيسي لأمير قطر بهذه الحفاوة رغم كل الخلافات السياسية هي من قيم مصر وأخلاقياتها بكل حضاراتها وعروبتها وقيمتها التاريخية ؛ وهو أيضا نابع من إحترافية الرئيس في الأداء ؛ فلربما أخذتنا هذه القمة في علاقتنا مع قطر نحو وضع أخر في تعضيد الصف العربي ؛ وربما أعادت قطر إلي الحظيرة العربية ؛ وربما أيضا أسقطت قناع ساسة قطر أمام العالم ؛ فكل الخيارات مطروحة فقط علينا ألا نوصد الأبواب وألا نخلط الأوراق ؛ وأن تكون خلافاتنا دائما في نطاق من الأخلاق الكريمة والأحترام والموضوعية ؛ فالتاريخ علمنا من أحداثه المتلاحقة أنه لا ثوابت في السياسة.


الرئيس السيسي دائما يعطي القدوة فهو القائد والمعلم ؛ فقد حدثنا في وقت سابق علي أنه قدم إعتذاره لأمير قطر عما تحدث به بعض إعلامنا المراهق من إنتهاك أخلاقي في حق والدة الأمير ؛ بل أن الرئيس طالب عدة مرات بعدم تجاوز حدود الأدب واللياقة في تناول خلافاتنا مع قطر أو مع أي دولة أخري؛  وأن نكون موضوعيين  في التناول .. جادين في الطرح ؛ وألا نستقي من سفه الآخر رد فعلنا ؛ ذلك أن رد فعلنا هو المعبر عن أخلاقياتنا وقيمنا ومصريتنا وإحترافيتنا في إدارة الأمور؛ نعم فنحن دولة عظيمة وعلي قدرنا تأتي ردود أفعالنا ؛ وأري أن الرئيس وقد عهدناه عف اللسان دمث الخلق لايريد العودة بنا إلي مرحلة المنابر الحنجورية التي لا طائل من ورائها سوي توسيع هوة الخلاف ؛ وتشتيت الشمل ؛ وتشويه المشهد العربي أمام الغرب المتربص.
إن نظرة الغرب لنا هي وليدة أفعالنا ؛ وإحترام الأخر لنا نتاج إحترامنا لأنفسنا ؛ واللجوء إلي منهج السباب والشتم هو تعميق للجروح ووصد لأبواب التوافق ؛ يجب أن تظل دائما خلافاتنا في دائرة الأحترام والموضوعية والأحترافية ؛ هذه هي مصر وهذا هو الرئيس ؛ وهذا هو ما يجب أن يكون عليه منهج حياتنا.